الاخبار

اللجـنـــــة الاقتصاديــة للحــــريـــة والتغــــيير تطالب بإلغاء تســعــيرة الكهرباء فوراً

37views

طالب عضو اللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير عادل خلف الله مجلس الوزراء بإصدار قرار فوري بالغاء تحرير اسعار الكهرباء، وقال ان إعلانه رافقه غياب الشفافية والمفاجأة ، والذي لا يمكن تفسيره سوى الرضوخ لإملاءات صندوق النقد الدولي الذي لا يهمه سوى استرداد مديونيته وعلى حساب تحطيم قواعد الاقتصاد الوطني. وشدد عادل على ضرورة اعادة النظر في قرار خصخصة الهيئة القومية للكهرباء الذي اوصت به اللجنة العليا لإعداد الموازنة في اجتماعها الأخير.
مؤكدا في بيان تلقت «الإنتباهة» نسخة منه امس أن تحرير سعر الكهرباء يتناقض مع ما قاله رئيس الوزراء في المؤتمر الاقتصادي القومي بابقاء (الدعم) على السلع الاخرى ،التي من ضمنها الكهرباء ، بعد تحرير اسعار المحروقات لافتا الى ان ذلك يفقد تعهدات رئيس الوزراء والمسئولين المصداقية من جانب وتبني الحكومة لتوجهات وسياسات لا تعبر عن تطلعات ومصالح القوى الاجتماعية والشعبية التي فجرت الانتفاضة وتتوق الى تغيير يعبر عن مصالحها وتطلعاتها . كما تعد من جانب آخر ضربا بعرض الحائط بمقررات وتوصيات المؤتمر الاقتصادي والورش القطاعية ، وأشار الى ان استمرار التعرفة غير المسبوقة في زيادتها ودون وجود ما يبررها ولمدة ثلاث سنوات يطرح عدة تساؤلات في مقدمتها من اعطى وزارة المالية الجزم بان قطاع الكهرباء لن يشهد جهودا عاجلة في زيادة الامداد الكهربائي من التوليد المائي ومن المصادر البديلة كالطاقة الشمسية والبايو غاز ( منخفضة التكاليف) اضافة الى فرص زيادة التبادلات البينية في هذا المضمار مع كلا من مصر واثيوبيا لتدارك الآثار الاقتصادية والاجتماعية العاجلة والقادمة .
وقال ان ما أعلنته وزارة المالية من زيادات في تعرفة الكهرباء شكل صدمة عنيفة للمشاعر الشعبية حيث يستقبل السودانيون عاما ميلاديا جديدا ،وبذلك تبدو المالية وكأنها تجهض الآمال المعلقة لعام استهل بدايته وتتوعد بما هو اسوأ خلاله ،سيما وانها في عجالة غير مكترثة لما يترتب عليها استبقت إجازة الموازنة التي لم يرد فيها هذا الاتجاه بل ولم يطرح حتى الاجتماع الاخير للجنة العليا لإعداد الموازنة ٢٧/١٢/٢٠٢٠ ودون استناده لتشريع ولمدة ثلاثة أعوام، حتى 2024م موضحا أن موازنة 2021 التي يتم تداولها حاليا توسعت في الإنفاق الاستهلاكي علي القطاعات الامنية والعسكرية والسيادية وشئون الوزراء بزيادات تصل الى ما يقارب 800% في مستواها الأعلى مقارنة بالموازنة المنصرمة ،لعدم استيعابها الملاحظات الجوهرية التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع الاخير والمتضمن إعادة النظر في هيكل تخيص الايرادات بخفض ما خصص للقطاعات السيادية بنسبة تتراوح ما بين 40 الى 100% وتوجيها للقطاعات الانتاجية وزيادة ما مخصص للتعليم والصحة.
«وزاد» بتحرير سعر الكهرباء مقرونا بتحرير المحروقات من قبل ، تكون الحكومة قد اخرجت نفسها من أهم القطاعات شديدة الصلة بحياة الناس وقاطرة الانتاج ومدخلاته، مؤكدا ان ذلك تترتب عليه زيادات هندسية في هيكل مستويات اسعار السلع والخدمات تقود الملايين من الكادحين والمنتجين الصغار إلي الخروج من دائرة الانتاج وصعوبة الحصول على ما يسد رمق الحياة الكريمة. كما تترتب عليه هزيمة المؤشرات الايجابية التي استهدفتها الموازنة وفي مقدمتها النمو الايجابي للاقتصاد الكلي بمعدل 1 وخفض نسبة التضخم الى خانتين عشريتين عوضا عن ثلاث (اقل من 100) نسبة لآثارها التضخمية وخفض عجز الموازنة ويترتب عليه أيضا خفض الإيرادات العامة وتراجع الصادرات جراء ارتفاع التكاليف وتحطيم لقواعد الانتاج الزراعي والصناعي ورفع لنسبة البطالة وتشجيع علني للنشاط الطفيلي والاستهلاكي .

الانتباهة

Leave a Response