التقارير

بمداد من دم ….محمد عكاشة يرثي رفيق دربه

276views

 

لكل إمرئ من مواريث آبائه نصيب..ولكل إنسان من جذر اسمه كفل يدل عليه.
أسماه والده علي جده خال أبيه (أسعد) الزبير باشا رحمة.
والده الشاعر والقاضي الطيب العباسي الذي كان (ينده) زوجته السيدة سلمي الشريف يعقوب بأم أسعد..ثم هو بعد رحيلها يستهل رثاءه لها:-
بكائي عليك العمر ياأم أسعدا
ولو كنت تفدي لكنت لك الفدا،

ثم هو يحمل الاسم يقتفي الأثر ويهرع ففي الجينات من جهة (أم مرحي ) الشيخ الطيب طاقة مهيبة علي الصبر والإحتمال ورغبة طماحة للتفوق وإثبات الذات ليغدو كاتبا لاضريب له في مجال الأدب وحقوقي ماهر يبرع في مجالات القانون يبذ (الكبار والقدرو) علي حدسواء.
جعل مرتكز حياته لقاء الناس وخدمة الناس.. وتلك خصيصة تميز بها الذي ينتمي إلي (البيت الطيبي) فالمسيد بأم ممرح مفتوحة أبوابه يفدها الناس ليل نهار دون أن يتبرم مضيف بضيفه ودون تمييز بين الناس.
قطع مشوار الحياة مشغولا بالكتابة الابداعية والتوثيق الكتابي وهي مهمة ينهد اليها أولو العزم من الباحثين لا توهنه كلالة ولاتفت بعضده الظروف وعاديات الصروف المدلهمة.
كان نسيج وحده إنشغل ردحا من الزمن يكتب سفره العظيم (أسير الجبل) في سيرة جده الزبيرباشا رحمة ينضو عنه البهائت التي تقدح في بطولته ودوره التاريخي.
ثم هو لاينفك طماحا بالمعاني في ساحات القضاء يقدم دفوعات ساطعة ومرافعات محكمة بين (الأدب والقضاء) في عمل متصل دؤوب بلا فجوات.
ثم هو قبل عامين يقوم يؤسس لمشروعه (ديساب) صحيفة الكترونية وشركة إنتاج إعلامي وقاعة ( العباسي) للمؤتمرات الدولية يزرع فسيلة يستبق الرحيل والعلة والسنين.
لقدجعل من مؤسسة (ديساب) مشروعا للأمل والحياة والمعني النبيل ولقد ظل حتي آخر يوم من مرضه يشرف علي بروفات عمل مسرحي من كتابته وإنتاجه (العباسي عاشق مصر) قدر أن يجعله فاتحة لتدشين قاعة العباسي للمؤتمرات الدولية إحتفاء وإحياء لسيرة جده الشاعر القومي محمد سعيد العباسي.
أستطاع بطموحه الوثاب أن يستكمل مشروعه الإبداعي قبل أن يستكمل رزقه المعلوم في الحياة الدنيا.
كان مطلع العام الجديد موعده لتدشين حزمة مشروعاته..وكنت نظن قبل مرضه ولسنا بمستيقنين أن يشهد حفل الافتتاح فأسعد الطيب العباسي مثل طائر (الفينيق) الأسطوري يستعصي علي الظروف وينبعث عامرا بالرغبة في الإنطلاق طماحا بالحياة.
كان سمح النفس يدين بالمحبة ويستفيض بها وكان قلبه مثل (العارف) قابلاً كل صـورة فـمرعى لغـزلان ودير لرهبـان
وبيت لأوثـان وكعـبةطـائـف
و ألـواح توراة
ومصـحف قـرآن
أديـن بدين الحب أنّى توجّـهـت ركـائـبه فالحب ديـني وإيـماني.
ثم هو يلقي ربه وقد زكاه وطهره من أوضاره وقدهده الداء وكان من الصابرين.
يرحل أسعد الطيب العباسي رحيلا موجعا والحزن باق يختلج في الصدور.
كانت يده ممدوة بالخيرات للجار والبعيد لم تك مغلولة إلي عنقه.. متلافا يبسطهما في السر وأخفي وهو إذ ينتقل الي كنف رب كريم رحيم تسبقه صحائف (البر) بأهله وقرنائه.
رحم الله (أبوالسعود) رحمة واسعة ولا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم.
_____
أم مرحي الشيخ الطيب
الأربعاء30ديسمبر 2020 ميلادية

Leave a Response