الاخبار

عاجل: الكونغرس يصادق رسميا على اعادة الحصانة السيادية إلى ‎السودان

379views

اجاز الكونغرس الأميركي باغلبية ساحقة – 92 مقابل 6 – في ختام مفاوضات مضنية على مشروع قانون يمنح السودان الحصانة السيادية؛ من أي ملاحقة قضائية جديدة في الولايات المتحدة تتعلق بهجمات إرهابية سابقة، في خطوة تندرج في إطار الاتفاق التاريخي الذي أبرمه البلدان مؤخرا. ومن المتوقع أن يوقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على القانون – في طريقه إلى البيت الأبيض – قبل منتصف الليل بتوقيت واشنطن.

وينص القانون على إعادة الحصانة السيادية للسودان في الولايات المتحدة، باستثناء القضايا التي ما زالت عالقة أمام القضاء الفدرالي والمتعلقة باعتداءات 11 سبتمبر 2001.

وتعهّدت أمريكا بتقديم مبلغ 150 مليون دولار لضحايا تفجيرات السفارتين الإمريكيتين في كينيا وتنزانيا، الذين لم يحملوا الجنسية الأمريكية عند حصول تلك التفجيرات؛ والآن يحملون الجنسية الأمريكية. وينص مشروع القانون الذي اجازه الكونجرس للحصانة السيادية للسودان على تقديم أمريكا دعم مادي للسودان في حدود المليار دولار، منه 700 مليون دولار دعم اقتصادي و110 كإعفاء للديون ودعم آخر غير حكومي، وأيضاً 120 مليون دولار للبنك الدولي.

ويندرج هذا التشريع في إطار ملحق ضخم بالموازنة الأميركية، وفق خطة جديدة لدعم الاقتصاد في مواجهة تداعيات كورونا.

وتأتي هذه الخطوة بعدما رفعت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي السودان من قائمتها للدول الداعمة للإرهاب، ويتيح ذلك للخرطوم حصولها على مساعدات مالية أميركية، تزيل العراقيل التي كانت تحول دون تدفق الاستثمارات الأجنبية على السودان.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث في أكتوبر الماضي عن شطب السودان من القائمة بموجب اتفاق ينص على أن تدفع الخرطوم 335 مليون دولار تعويضات لعائلات ضحايا التفجيرين اللذين نفذهما تنظيم القاعدة في 1998 ضد سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، وهجوم ثالث عام 2000 استهدف المدمرة الأميركية “يو أس أس كول” قبالة سواحل اليمن.

وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل أكثر من 200 شخص، وقد حملت الولايات المتحدة السودان المسؤولية جزئيا عنها كون الخرطوم كانت تستضيف في ذلك الوقت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وحول السودان قيمة هذه التعويضات إلى حساب مجمد في الولايات المتحدة.

ودارت مفاوضات شاقة بين الحكومة السودانية ووزارة الخارجية الأميركية، وأعضاء في الكونغرس بهدف التوصل إلى حل وسط بشأن الصيغة التي سيقر بها هذا التشريع.

وبذلت إدارة ترامب قصارى جهدها لتمرير هذا التشريع في الكونغرس لكي تظهر دعمها للسلطات الانتقالية السودانية، ولكي تسهل اتفاق التطبيع بين السودان وإسرائيل.

ومنذ إدراجه على القائمة الأميركية للدول الداعمة للإرهاب في 1993 فقد السودان حصانته السيادية وأصبح عرضة للتقاضي في القضايا المتعلقة بالإرهاب أمام المحاكم الأميركية.

السوداني

Leave a Response