الاخبار

القيادي بتجمع المهنيين د. محمد يوسف أحمد المصطفى لـ(الانتباهة) (2-2 )رئيس الوزراء ضعيف لأن سلطاته على الورق فقط:

41views

لم يكن يعلم وهو يقود بادرة تجمع أساتذة الجامعات للمطالبة بحقوقهم في رفع الأجور وتحسين مستوى بيئة العمل، أن مجريات الأحداث ستأخذ منحى آخر تعلو معه سقف المطالب بسقوط النظام. برز د. «يوسف محمد أحمد المصطفى» القيادي بالحركة الشعبية قطاع الشمال كرئيس فعلي لتجمع المهنيين لأول مرة عقب سقوط النظام. وعلى الرغم من نفيه تلك الصفة لاعتبارات أن التجمع ليس له قيادة محددة وأن هيكلته أفقية إلا انه رسخ في الأذهان بذلك، قبل أن ينزوي عن المشهد تماما ويعود إلى عمله جوار» عبد العزيز الحلو» يجرد حساباته في قيادة التجمع ومآلات الأوضاع التي صار إليها حال البلاد بقيادتهم في ديسمبر ٢٠١٨ قطاعا عريضا من الشعب السوداني للخروج، مؤكدا على أن توقعات التضحيات بحسبانهم وعدد السنوات سيما الستة أشهر الأولى من عمر الثورة لم تضع لها تصورات النتيجة البائسة الآن وفي هذا المنعطف التاريخي الذي تمر به البلاد ومع تزامن الذكرى الثانية من عمر ثورة ديسمبر المجيدة كان لابد من الجلوس إلى «محمد يوسف» ليكشف حقائق غائبة لدى الكثيرين، فحكى ولم يترك شيئا مؤكدا أنه لابد من إخراج الحقائق الغائبة، كاشفا حقيقة انزوائه عن المشهد واختياره مقاعد المتفرجين؟ لما توقع فض الاعتصام وماهي خططه البديلة؟ لماذا رفض شراكة العسكر وكيف ينظر إلى مآلات الأوضاع الآن؟ من الذي اختطف الثورة وماهي حقيقة سرقة محاضر اجتماعات تجمع المهنيين لإخفاء الحقائق؟ عدد من المحاور والإجابات تجدونها في السياق التالي:

]لماذا آثرت الانزواء من المشهد عقب سقوط النظام، هل مهمتك انتهت بالسقوط؟
=آثرت الانزواء عندما بدأ التحايل على الثورة.
]كيف ومن قبل من؟
= نحن كنا لا نريد العساكر لأنهم لا يصلحون للحكم فهم ومنذ الاستقلال وحتى الآن حكموا ٥٢ عاما من عمر البلاد وسوى العجز والفساد والكس]لماذا آثرت الانزواء من المشهد عقب سقوط النظام، هل مهمتك انتهت بالسقوط؟
=آثرت الانزواء عندما بدأ التحايل على الثورة.
]كيف ومن قبل من؟
= نحن كنا لا نريد العساكر لأنهم لا يصلحون للحكم فهم ومنذ الاستقلال وحتى الآن حكموا ٥٢ عاما من عمر البلاد وسوى العجز والفساد والكسل للدولة السودنية لم يحدث شيء، وبالتالي استقر رأينا أن يذهب الجيش لوظيفته الأساسية لحماية البلاد والعباد، وقد ذكرت في ميدان الاعتصام ذلك. الناس كانوا يتغنون بـ( الحارس مالنا ودمنا يا جيشنا جيش الهنا ) مع ان الجيش خلال الـ ٥٢ لم يحم دمنا ولا مالنا. سرقوا أموال البترول ولم يحم أموالنا، قتلوا المئات والآلاف في دارفور والجيش ينظر إليهم دون أن يحميهم، فضلا عن أننا فقدنا أجزاء عزيزة من الوطن باحتلال أجنبي مثل الفشقة وحلايب وحتى فصل الجنوب وجيشنا( قاعد يعاين)، ولكن بتدخلات وضغوط أجنبية ومحلية وصلوا للصيغة النهائية التي عمقت المشاكل وأدخلت الناس في مشكلة (عويصة) جدا سياسياً وأمنيا واجتماعيا ودبلوماسيا لانهم قبلوا مشاركة الجيش مع ان مطلب الناس كان غير ذلك، لكن شاركوهم وأصبحوا يتمددون الى أن وصلوا الى السلطة كاملة وأصبحنا كأننا يا عمرو لا رحنا ولا جينا.
]لهذا السبب انزويت؟
= نعم.. أنا في الأساس كنت معترضا على مبدأ التفاوض معهم ولذلك،بدأت أبعد عن المشهد (شفتيني في وفد تفاوض) أنا كنت على يقين أن هذا المسار سوف يدخلنا في مسالك والعساكر سوف يضطرون لفض الاعتصام بالقوة، لأنهم لن يحتملوا وذكرت ذلك في ندوات داخل ميدان الاعتصام لكن لم يستمعوا لي.
]توقعت فض الاعتصام؟
= نعم ومنذ البداية.
]بذات المجزرة؟
= لا.. توقعت حدوث فض اعتصام بكل الطرق ولكن ليس بهذه الفظاظة.
]لماذا لم تعملوا على تنبيه الناس وتوعيتهم، الآن الكثيرون يحملونك وزر هذه القيادة التي أدت إلى مجزرة في نهاية الأمر؟
= أنا شاركت في عدد من الندوات وقلت ذلك. قلت لهم إن العسكر سوف يفضون الاعتصام (حسنة رجالة) ونبهت الناس وقلت لهم إن يرتبوا حالهم ويجهزوا البدائل، لكنهم كانوا يستبعدون ما قلت لهم. *لم يأخذوا برأيك؟
= إطلاقا.
]ماهي البدائل التي دعوت إليها؟
= تنظيم مواقع بديلة وتكتيكات بديلة حتى نرسوا على بر.
]لماذا لم تفضوا الاعتصام من أنفسكم حفاظ على أرواح هؤلاء الشباب الذين كانوا يستمعون إليكم؟
= لأن رأيي لم يكن متفقا عليه داخل التجمع. كانوا يصدقون ما يقوله كباشي وحميدتي بأنه ليس هناك اتجاه لفض الاعتصام بالقوة ويقولون إن هذا تهويل مني، وكثير من الناس كان يصدقون ذلك، ولذلك تلكأوا في إيجاد البدائل وعندما تم فض الاعتصام حدثت ربكة ولم يستطيعوا فعل شيء حتى استطاعوا تنظيم مليونية غيرت ترتيبات الوضع من جديد.
]لماذا تغير المشهد عقب سقوط النظام وخفت صوت تجمع المهنيين وعلا صوت القوى السياسية الأخرى؟
= بصراحة الآن الوقت وقت حقائق، ولذلك دعيني اقول لك إن التجربة والوعي السياسي لكوادر تجمع المهنيين كانت أقل بكثير من التجربة والوعي والانتباه السياسي للقوى السياسة الأخرى سواء نداء السودان او الأمة وحلفاءه أو التجمع الوطني وحلفاءه والاتحاديين، ولذلك خفت صوت التجمع. شبابنا في تجمع المهنيين كانوا بالنسبة لهم تلاميذ، كانوا في العشرينات والثلاثينات من دون تجربة سياسية ناضجة وهذا واحد من أسباب ضعف تجمع المهنيين الأمر الذي جعل من السياسيين بتجاربهم وخبراتهم ومكرهم يكون لديهم مطلق الحرية، وشبابنا على حسب نيتهم وصفاء سريرتهم كانوا يتعاملون مع الأمر على ان كل الناس يتعاملون مع التغيير والثورة والدليل على ذلك انه ليست هناك أجندة متمسكين بها.
]أنتم اجتمعتم على سقوط النظام دون وضع برنامج محدد، والنتيجة كانت هذا الإرباك والصراع، والاستئثار بالسلطة؟
= ليس هناك استئثار، تجمع المهنيين هو الذي أصر على أن لا يكون أحد القيادات في الحكومة حتى لا يقول الشعب إنهم انقضوا على الحكومة ليصبحوا وزراء وحرصنا على هذا الأمر حرصا شديدا وكانت هناك درجة عالية من المثالية وهذه الدرجة العالية من المثالية هي مؤشر النضج السياسي.
]ولماذا لا نقول إن حرصكم على عدم المشاركة في الحكومة، هو عدم النضج السياسي الكافي، أنت تحدثت عن مؤشرات فقط؟
= واحدة من الأسباب التي جعلت تجمع المهنيين يخفت صوته ويتراجع هو قلة التجربة السياسية وعدم المكر والدهاء السياسي، الأمر الذي جعل جهات أخرى تقفز الى المقدمة. جهات أخرى متمرسة لديها أجندة واعية ومنتبهة وتعرف ماذا تفعل، لكن كوادر تجمع المهنيين، أجسام ليس لديها وعي سياسي، نحن تجمعنا على أساس نقابي أكثر من كونه سياسيا، ثانيا بعض العناصر من الحرية والتغيير خاصة أصحاب الدهاء والمكر في القوى السياسية والمجلس العسكري والدوائر خلفه اكتشفوا ان رأسهم لين اي – كوادر المهنيين – يمكن ان يخدعوهم و(يسوقوهم) في اتجاهات هم أنفسهم لا يدركون عواقبها وبصراحة بعض العناصر المؤثرة استطاعت أن تمضي في هذا الاتجاه ويجعلوهم يتحدثون باسم التجمع بناس قليلي الخبرة ومحدودين، وتورطوا في عملية تستر طويلة وهي التي قادت للثورة في مايو الماضي على تجمع المهنيين.
]تستر على ماذا؟
= الذين كانوا يتحدثون باسم تجمع المهنيين كانوا يفعلون أشياء من وراء ظهر التجمع.
]مثل؟
= التوقيع على الوثيقة الدستورية والتفاهمات مع العساكر ومع القوى السياسية الأخرى التي تمتلك أجندة أخرى والتماهي معهم والليونة في التفاوض وهذا كان يحدث من وراء تجمع المهنيين.
]لماذا لم تعترضوا؟
= التجمع في ذلك الوقت كان يعترض لكنهم كانوا يتهربون ويزوغون من الاجتماعات ويعطون معلومات مضللة الامر الذي جعلنا نسحب الثقة من السكرتارية القديمة، وننتخب سكرتارية جديدة لأنهم كانوا يتصرفون من وراء ظهر التجمع، لدرجة أنهم يسرقون محاضر اجتماعات التجمع.
]سرقة محاضر؟
= نعم، هذه المحاضر هي كانت الفيصل عندما يتم تغيير أي شيء ولكنهم كانوا يسرقونها(ناس الأصم قزموا دور التجمع وقبلوا دور ثالث وانو نكون أداة لقوى أساسية). الوثيقة الدستورية وقعها أحمد ربيع وأنا ما موافق عليها ولا حتى التجمع موافق عليها ولكنه استخدم كأداة حتى يستفيدوا من زخم وكاريزما التجمع (كل الحاجات البطالة عملوها عبر التجمع عبر استخدامه هؤلاء الأشخاص) ، ولذلك واحد من مشاكلهم أنهم كانوا نيتهم بيضاء مثاليين ويفتقرون للمهارات السياسية والدهاء السياسي الذي كانوا يمكن ان يغالبوا به القوى السياسية الكبيرة المتمرسة (العمرها في السياسة قدر عمرهم مرتين).
]حقائق للتاريخ تقال لأول مرة؟
= نعم.
]لماذا لم تتحدث وقتها واكتفيتم بسحب الثقة منهم؟
= لو أنني قلت هذا الحديث في ذلك الوقت كان سوف يفسر على أنني أعمل انقساما بين الناس وأشتت في قوى الثورة ولذلك قلت أدعمهم ونمضي إلى الأمام ونعطيهم فرصا للقيادة ويمضون للأمام.
]وذهبت؟
= كان في تقديري إفساح المجال للشباب وانا في تقديري كنت أمثل في المجلس أقوى الفئات وأول فئة انتظمت هي أساتذة الجامعات.
]هل صحيح أن فض الاعتصام تم بعلم القوى السياسية وتجمع المهنيين؟
= جميعنا سمعنا بذلك لكن ليس لدي دليل لأن علاقتي بالأحزاب ضعيفة جدا. انا لا أتواصل معهم وفي تقديري انهم لا يعملون إلا لمصالحهم .. انا سمعت ذلك لكن ليس عندي ليه دليل أنفي او أؤكد، وبصراحة لا استبعد.
]ألا يعتبر هذا تناقضا، كيف لا تتحمل التواصل مع القوى السياسية، وأنتم تواصلتم معهم لقيادة المشهد؟
= هناك من تواصل معنا، ونحن كان رأينا تجميع كل القوى المعادية للنظام وبعد التحالف وبسبب عدم النضج السياسي للكوادر التي تصدت لقيادة تجمع المهنيين في ذلك الوقت تقزم تجمع المهنيين و( أصبح ترلة) بعد ان كان هو القائد ولكنه سلم الزمام لهم وسمح لهم ان تستخدمه كأداة لتنفيذ أغراضه هي وليس تنفيذ أغراض الشعب السوداني أو أغراض التجمع.
]نادمون على التوقيع مع الحرية والتغيير ؟
= نحن لا نقيم الأشياء بنتائجها، وغير نادمين لأننا كنَا نريد تجميع كل القوى المعادية للنظام لإسقاطه، وهذا هو الهدف. نحن لا نندم ولكن نلوم أنفسنا ان حدثت نواقص في التجمع ، (نقعد نشوف شنو الأخطاء التي ارتكبناها) وواحد من هذه الأخطاء اننا منحنا المواقع القيادية لناس لم يكونوا ناضجين سياسيا ولذلك حصل الحصل.
]رشحتم حمدوك لمنصبه فماهو تصوركم له وقتها؟
= نحن لعبنا دورا رئيسيا في إقناعه، وهو تمنع ولكن في النهاية وافق، وكان تصورنا وقتها حكومة تكنوقراط وكفاءات لا علاقة لها بالسياسة، حمدوك بالاضافة لخبراته المتراكمة في معالجة القضايا الاقتصادية بحكم خبراته المتراكمة في بنك التنمية الافريقي والكوميسا ومنظمات غير حكومية وكان (التوب ) للحكومة الأثيوبية في نهضتها التي أحدثتها، وسجله انه كان معارض وايضا له علاقات مع كل القوى السياسية، ومن هذا المنطلق رشحناه وضغطنا عليه بالإضافة الى ان لديه خبرة وحصافة، ولم يكن في البال ان يكون هناك عساكر يهيمنون ويجردونه من كل سلطة فأصبح رئيس حكومة لكن ليس لديه سلطة، سلطته على الورق فقط، على الوثيقة الدستورية ولو حاول تنفيذها فليس لديه الأداة لتنفيذها، ليس لديه جيش ولا شرطة او أمن وبالتالي أصبح ضعيفا وكان من المفترض ان تقف قوى الحرية والتغيير الى جانبه وتصبح مساندة له لكن الذي حدث انه تم التخلي عنه وانحازوا للعساكر ضده، فأصبح مثل الذي تم تقييده ورميه في البحر وقالوا ليه إياك إياك ان تبتل.
]اختياركم لحمدوك تم عقب ترشيح الوطني له وزيرا للمالية؟
= هذا حديث كاذب .. هناك الكثيرون من المؤتمر الوطني اعتذروا لأن المركب كانت( غرقانة).. حمدوك كان معروفا بالنسبة للدوائر السياسية بما فيها الوطني، كان لديه منظمة (إيديا) في السودان للتدريب وعمل في بنك التنمية الأفريقي وهذا عرفه على عدد كبير من رجال الأعمال والكوميسا ايضا عرفته بعدد كبير من الدوائر المالية، هو شخص حبوب ، وبمجرد ونسة مع أميرة الفاضل عنه قام مساعد الرئيس المعزول فيصل حسن ابراهيم بالإعلان عنه قبل أخذ رأيه وهو كان لن يقبل لسبب بسيط ما الذي يدعه يترك مبلغ 10 آلاف دولار في الشهر لأجل منصب أعضاء المؤتمر الوطني أنفسهم رفضوه.
انا لم أعرف حمدوك عندما رشحه المؤتمر الوطني ورفض ولكن أنا شخصيا أعرفه منذ أيام الجامعة وغيري كثر يعرفونه وجميع القوى السياسية يعرفونه معرفة شخصية من الصادق المهدي رحمه الله الى الشيوعيين والبعث لأنه قدم خدمات.
]ما هو تقييمك لأدائه؟
= حمدوك أعرفه منذ الجامعة وكنت اعشم فيه عشما كبيرا ولكن الظروف كانت ضده والقوى السياسية عملت له خيانة كبيرة ولم تقف معه.
]هناك استياء عام من أدائه وبطئه في تنفيذ الملفات؟
= كلمة أقولها انا لا أريد تبرئته، انا لم أرشح حمدوك على انه قائد ثورة، هو ليس ثوريا ولكن أتينا به على أساس انه كفاءة يعمل العمل الذي نريده نحن والبطء والتلكؤ والعجز في عمل الأشياء مسؤولية القوى السياسية، هم يريدون حمدوك وحده الذي يقف أمامهم حتى تبرئ نفسها وترمي اللوم عليه، وأصبح (الحيطة القصيرة) مع ان العيب فيهم هم والفشل فيهم هم، وهذا ليس دفاعا عنه.
]ماهي أهم المطلوبات برأيك على الحكومة فعلها؟
= لابد من إلغاء جميع القوانين المقيدة للحريات إلغاء تاما ولابد من سلام عادل حقيقي يحل مشكلة البلاد مرة وللأبد، وهذا لن يتم عن طريق المحاصصات والترضيات أو التعامل مع أجسام وهمية مثل مسار الشرق والوسط والشمال، هذه مسألة تضليلية في تقديرنا نحن لتضليل الشعب السوداني بأنهم عملوا سلاما وهم في الحقيقة لم يعملوا سلاما، أنا في تقديري أن جميع الحركات سوف تقف مع العساكر، أيضا لابد من العدالة وإنصاف الضحايا ولابد أن يحاسب كل من أجرم ولا يوجد ما يسمى بالعفو العام لانه ليس من حق الحكومة، هذا أمر من حق أولياء الدم هم الذين يعفون أو لا.
]تنتقد العفو العام؟
= نعم ليس هناك ما يسمى بالعفو العام، العفو العام يعني تغطية عن من ارتكب جرائم.
]العفو العام بحكم السلام؟
= بدون عدالة لا يوجد ما يسمى عفو، بعد ذلك المظلوم هو الذي لديه الحق في العفو أو لا ، ولهذا نحن متمسكون به وانا أعتقد ان تجمع المهنيين لديه جدوى لوجوده حتى على الأقل الراية التي رفعها لا يسقطها. يجب الوقوف الى جانب ابناء شعبنا المظلومين لتحقيقها، لان الذي خرج لأجله تجمع المهنيين لم يكن بهذا الشكل الذي عليه الآن بل زادت حدة بيئة العمل والإنتاج والخدمة والنقابات جميعها ومازالت هناك الكثير من الملفات المفتوحة.
]يعني أنكم سوف تبدأون عملكم من المربع الأول؟
= نعم والخطوة الاساسية لتجديد العزم وتأكيد التوطين بدأت بعملية الإصلاح الأولى وهي تغيير السكرتارية القديمة، التي أعطت صورة سيئة جدا للتجمع وأفقدته الكثير جدا من التعاطف والثقة وسط الجمهور، ولذلك نحن نريد ان نبدأ بداية جديدة، ثانيا: نحن انسحبنا من المجلس المركزي للحرية والتغيير لاعتقادنا أنه جسم مزور واختطف الثورة وواصلت الأحزاب البيع والشراء للثورة ومبادئها من خلال المجلس المركزي هذا ونحن لا نسمح لأنفسنا ان نكون جزءا من عملية كلها موجهة لتصفية الثورة وشعاراتها وخيانة دماء الشهداء والتفريط في مقدرات البلد وثروته واستغلاله وكرامته.
]كيف تنظرون الآن للصراع الدائر في الحكومة والتطبيع مع الخارج؟
= العسكر يريد تقوية سلطته بعمل جسم جديد تحالفي مع قوى سلام جوبا للحركات المسلحة ومعهم مجموعة الأحزاب التي لا تهتم بالبلد ومصالحه جميعهم سوف يعملون مجلسا، العساكر يريدون ان يحموا مصالحهم وأولى هذه المصالح انهم متورطون في جرائم ويريدون حماية أنفسهم وهي ذات الحالة التي مر بها البشير، ثانيا هم يستحوذون على ثروات كبيرة من خلال استثماراتهم، وفي هذا ليس لديهم مانع في التفريط في استقلال البلد لاي قوة تدعمهم أو تتعامل معهم، اي قوة كانت بصرف النظر عن مبادئ الشعب السوداني وتوجهاته وكرامته.
]أفهم أنكم ضد التطبيع؟
= التجمع كجسم لم يعط رأيا قاطعا عن التطبيع لكن نحن في الأساس نعتقد ان هذا الأمر لابد ان يتم وزنه وفق معايير مصلحة السودان ومبادئه، يعني أنت من غير الممكن قبول اضطهاد وإقصاء لدولة دينية قائمة على الدين لدولة إسرائيل، يجب ان تكون متسقا مع نفسك.
]ما تعليقك على الإبقاء على قادة النظام السابق لما يقارب العامين دون محاكمة؟
= هذا وضع غريب وتقديري أن الذين يملكون السلطة في السودان وأعني العسكر غير جادين وراغبين لتقديمهم لمحكمة يريدون اعتقالهم بالداخل لإسكات الشارع فقط، ويعتقدون ان الأمر يستمر والناس بمرور الزمن يملون وفي النهاية يتم الإفراج عنهم، لن يتم تسليمهم لمحكمة جنائية ولن يتم محاكمتهم بصورة جدية.
]أخيرا …..كيف تتوقع أن تمضي المرحلة الانتقالية؟
= أنا شخصيا أراهن على شعبنا بانه سوف يحسم الأمر هل سيقبل بالأمر ام يغير الحكومة، وفي تقديراتي أن الشعب لن يقبل، مهما كان الثمن فان قوة الشباب والتزامهم هو الذي يفرض نفسه في النهاية، وهناك مؤشرات كثيرة تقول ان شعبنا ما عاد اليوم مثل الأمس.
]بمعنى؟
= بمعنى انه لم يعد الأمر مثل السابق يقولون اتركوهم (يكوركوا ويرجعوا بيوتهم) هذا أمر لن يحدث لأن واحدا من ميزات هذه الثورة أنها مستمرة والناس لن يتوقفوا..
]ثورة كسرت حاجز الخوف؟
= نعم ولذلك استمرت وإذا كانت المطالب التي رفعت في مليونية ١٩ ديسمبر لم تنفذ فبالتأكد سوف يخرجون مجددا وسوف يواصلون الضغط.
]سيعود تجمع المهنيين مرة أخرى ويقود المواكب؟
= على الرغم من الدعاية السوداء الكبيرة والشيطنة التي تمت لتجمع المهنيين، وطبعا واحدة من الأشياء التي كسرت أيدينا ان جماعتنا الذين أديناهم الأمانة تصرفوا بطريقة حطت من السمعة والمكانة والهيبة للتجمع، ولكن بالرغم من هذا كله لو اتخذ التجمع المواقف الصحيحة وانحاز دون اي تحفظات لرغبات الشعب فسوف يستعيد زمام المبادرة وموقعه السيادي والقيادي لأن كثيرا من لجان المقاومة ليس لديها تحفظات في أي عمل مشترك مع تجمع المهنيين، لكن لديها تحفظات في العمل مع المجلس المركزي للحرية والتغيير والمجلس المركزي للحرية والتغيير الآن اتشلع وخرجت منه قوى كبيرة منه وأصبح لا يمثل الحرية والتغيير إلا ادعاءات فقط .ل للدولة السودنية لم يحدث شيء، وبالتالي استقر رأينا أن يذهب الجيش لوظيفته الأساسية لحماية البلاد والعباد، وقد ذكرت في ميدان الاعتصام ذلك. الناس كانوا يتغنون بـ( الحارس مالنا ودمنا يا جيشنا جيش الهنا ) مع ان الجيش خلال الـ ٥٢ لم يحم دمنا ولا مالنا. سرقوا أموال البترول ولم يحم أموالنا، قتلوا المئات والآلاف في دارفور والجيش ينظر إليهم دون أن يحميهم، فضلا عن أننا فقدنا أجزاء عزيزة من الوطن باحتلال أجنبي مثل الفشقة وحلايب وحتى فصل الجنوب وجيشنا( قاعد يعاين)، ولكن بتدخلات وضغوط أجنبية ومحلية وصلوا للصيغة النهائية التي عمقت المشاكل وأدخلت الناس في مشكلة (عويصة) جدا سياسياً وأمنيا واجتماعيا ودبلوماسيا لانهم قبلوا مشاركة الجيش مع ان مطلب الناس كان غير ذلك، لكن شاركوهم وأصبحوا يتمددون الى أن وصلوا الى السلطة كاملة وأصبحنا كأننا يا عمرو لا رحنا ولا جينا.
]لهذا السبب انزويت؟
= نعم.. أنا في الأساس كنت معترضا على مبدأ التفاوض معهم ولذلك،بدأت أبعد عن المشهد (شفتيني في وفد تفاوض) أنا كنت على يقين أن هذا المسار سوف يدخلنا في مسالك والعساكر سوف يضطرون لفض الاعتصام بالقوة، لأنهم لن يحتملوا وذكرت ذلك في ندوات داخل ميدان الاعتصام لكن لم يستمعوا لي.
]توقعت فض الاعتصام؟
= نعم ومنذ البداية.
]بذات المجزرة؟
= لا.. توقعت حدوث فض اعتصام بكل الطرق ولكن ليس بهذه الفظاظة.
]لماذا لم تعملوا على تنبيه الناس وتوعيتهم، الآن الكثيرون يحملونك وزر هذه القيادة التي أدت إلى مجزرة في نهاية الأمر؟
= أنا شاركت في عدد من الندوات وقلت ذلك. قلت لهم إن العسكر سوف يفضون الاعتصام (حسنة رجالة) ونبهت الناس وقلت لهم إن يرتبوا حالهم ويجهزوا البدائل، لكنهم كانوا يستبعدون ما قلت لهم. *لم يأخذوا برأيك؟
= إطلاقا.
]ماهي البدائل التي دعوت إليها؟
= تنظيم مواقع بديلة وتكتيكات بديلة حتى نرسوا على بر.
]لماذا لم تفضوا الاعتصام من أنفسكم حفاظ على أرواح هؤلاء الشباب الذين كانوا يستمعون إليكم؟
= لأن رأيي لم يكن متفقا عليه داخل التجمع. كانوا يصدقون ما يقوله كباشي وحميدتي بأنه ليس هناك اتجاه لفض الاعتصام بالقوة ويقولون إن هذا تهويل مني، وكثير من الناس كان يصدقون ذلك، ولذلك تلكأوا في إيجاد البدائل وعندما تم فض الاعتصام حدثت ربكة ولم يستطيعوا فعل شيء حتى استطاعوا تنظيم مليونية غيرت ترتيبات الوضع من جديد.
]لماذا تغير المشهد عقب سقوط النظام وخفت صوت تجمع المهنيين وعلا صوت القوى السياسية الأخرى؟
= بصراحة الآن الوقت وقت حقائق، ولذلك دعيني اقول لك إن التجربة والوعي السياسي لكوادر تجمع المهنيين كانت أقل بكثير من التجربة والوعي والانتباه السياسي للقوى السياسة الأخرى سواء نداء السودان او الأمة وحلفاءه أو التجمع الوطني وحلفاءه والاتحاديين، ولذلك خفت صوت التجمع. شبابنا في تجمع المهنيين كانوا بالنسبة لهم تلاميذ، كانوا في العشرينات والثلاثينات من دون تجربة سياسية ناضجة وهذا واحد من أسباب ضعف تجمع المهنيين الأمر الذي جعل من السياسيين بتجاربهم وخبراتهم ومكرهم يكون لديهم مطلق الحرية، وشبابنا على حسب نيتهم وصفاء سريرتهم كانوا يتعاملون مع الأمر على ان كل الناس يتعاملون مع التغيير والثورة والدليل على ذلك انه ليست هناك أجندة متمسكين بها.
]أنتم اجتمعتم على سقوط النظام دون وضع برنامج محدد، والنتيجة كانت هذا الإرباك والصراع، والاستئثار بالسلطة؟
= ليس هناك استئثار، تجمع المهنيين هو الذي أصر على أن لا يكون أحد القيادات في الحكومة حتى لا يقول الشعب إنهم انقضوا على الحكومة ليصبحوا وزراء وحرصنا على هذا الأمر حرصا شديدا وكانت هناك درجة عالية من المثالية وهذه الدرجة العالية من المثالية هي مؤشر النضج السياسي.
]ولماذا لا نقول إن حرصكم على عدم المشاركة في الحكومة، هو عدم النضج السياسي الكافي، أنت تحدثت عن مؤشرات فقط؟
= واحدة من الأسباب التي جعلت تجمع المهنيين يخفت صوته ويتراجع هو قلة التجربة السياسية وعدم المكر والدهاء السياسي، الأمر الذي جعل جهات أخرى تقفز الى المقدمة. جهات أخرى متمرسة لديها أجندة واعية ومنتبهة وتعرف ماذا تفعل، لكن كوادر تجمع المهنيين، أجسام ليس لديها وعي سياسي، نحن تجمعنا على أساس نقابي أكثر من كونه سياسيا، ثانيا بعض العناصر من الحرية والتغيير خاصة أصحاب الدهاء والمكر في القوى السياسية والمجلس العسكري والدوائر خلفه اكتشفوا ان رأسهم لين اي – كوادر المهنيين – يمكن ان يخدعوهم و(يسوقوهم) في اتجاهات هم أنفسهم لا يدركون عواقبها وبصراحة بعض العناصر المؤثرة استطاعت أن تمضي في هذا الاتجاه ويجعلوهم يتحدثون باسم التجمع بناس قليلي الخبرة ومحدودين، وتورطوا في عملية تستر طويلة وهي التي قادت للثورة في مايو الماضي على تجمع المهنيين.
]تستر على ماذا؟
= الذين كانوا يتحدثون باسم تجمع المهنيين كانوا يفعلون أشياء من وراء ظهر التجمع.
]مثل؟
= التوقيع على الوثيقة الدستورية والتفاهمات مع العساكر ومع القوى السياسية الأخرى التي تمتلك أجندة أخرى والتماهي معهم والليونة في التفاوض وهذا كان يحدث من وراء تجمع المهنيين.
]لماذا لم تعترضوا؟
= التجمع في ذلك الوقت كان يعترض لكنهم كانوا يتهربون ويزوغون من الاجتماعات ويعطون معلومات مضللة الامر الذي جعلنا نسحب الثقة من السكرتارية القديمة، وننتخب سكرتارية جديدة لأنهم كانوا يتصرفون من وراء ظهر التجمع، لدرجة أنهم يسرقون محاضر اجتماعات التجمع.
]سرقة محاضر؟
= نعم، هذه المحاضر هي كانت الفيصل عندما يتم تغيير أي شيء ولكنهم كانوا يسرقونها(ناس الأصم قزموا دور التجمع وقبلوا دور ثالث وانو نكون أداة لقوى أساسية). الوثيقة الدستورية وقعها أحمد ربيع وأنا ما موافق عليها ولا حتى التجمع موافق عليها ولكنه استخدم كأداة حتى يستفيدوا من زخم وكاريزما التجمع (كل الحاجات البطالة عملوها عبر التجمع عبر استخدامه هؤلاء الأشخاص) ، ولذلك واحد من مشاكلهم أنهم كانوا نيتهم بيضاء مثاليين ويفتقرون للمهارات السياسية والدهاء السياسي الذي كانوا يمكن ان يغالبوا به القوى السياسية الكبيرة المتمرسة (العمرها في السياسة قدر عمرهم مرتين).
]حقائق للتاريخ تقال لأول مرة؟
= نعم.
]لماذا لم تتحدث وقتها واكتفيتم بسحب الثقة منهم؟
= لو أنني قلت هذا الحديث في ذلك الوقت كان سوف يفسر على أنني أعمل انقساما بين الناس وأشتت في قوى الثورة ولذلك قلت أدعمهم ونمضي إلى الأمام ونعطيهم فرصا للقيادة ويمضون للأمام.
]وذهبت؟
= كان في تقديري إفساح المجال للشباب وانا في تقديري كنت أمثل في المجلس أقوى الفئات وأول فئة انتظمت هي أساتذة الجامعات.
]هل صحيح أن فض الاعتصام تم بعلم القوى السياسية وتجمع المهنيين؟
= جميعنا سمعنا بذلك لكن ليس لدي دليل لأن علاقتي بالأحزاب ضعيفة جدا. انا لا أتواصل معهم وفي تقديري انهم لا يعملون إلا لمصالحهم .. انا سمعت ذلك لكن ليس عندي ليه دليل أنفي او أؤكد، وبصراحة لا استبعد.
]ألا يعتبر هذا تناقضا، كيف لا تتحمل التواصل مع القوى السياسية، وأنتم تواصلتم معهم لقيادة المشهد؟
= هناك من تواصل معنا، ونحن كان رأينا تجميع كل القوى المعادية للنظام وبعد التحالف وبسبب عدم النضج السياسي للكوادر التي تصدت لقيادة تجمع المهنيين في ذلك الوقت تقزم تجمع المهنيين و( أصبح ترلة) بعد ان كان هو القائد ولكنه سلم الزمام لهم وسمح لهم ان تستخدمه كأداة لتنفيذ أغراضه هي وليس تنفيذ أغراض الشعب السوداني أو أغراض التجمع.
]نادمون على التوقيع مع الحرية والتغيير ؟
= نحن لا نقيم الأشياء بنتائجها، وغير نادمين لأننا كنَا نريد تجميع كل القوى المعادية للنظام لإسقاطه، وهذا هو الهدف. نحن لا نندم ولكن نلوم أنفسنا ان حدثت نواقص في التجمع ، (نقعد نشوف شنو الأخطاء التي ارتكبناها) وواحد من هذه الأخطاء اننا منحنا المواقع القيادية لناس لم يكونوا ناضجين سياسيا ولذلك حصل الحصل.
]رشحتم حمدوك لمنصبه فماهو تصوركم له وقتها؟
= نحن لعبنا دورا رئيسيا في إقناعه، وهو تمنع ولكن في النهاية وافق، وكان تصورنا وقتها حكومة تكنوقراط وكفاءات لا علاقة لها بالسياسة، حمدوك بالاضافة لخبراته المتراكمة في معالجة القضايا الاقتصادية بحكم خبراته المتراكمة في بنك التنمية الافريقي والكوميسا ومنظمات غير حكومية وكان (التوب ) للحكومة الأثيوبية في نهضتها التي أحدثتها، وسجله انه كان معارض وايضا له علاقات مع كل القوى السياسية، ومن هذا المنطلق رشحناه وضغطنا عليه بالإضافة الى ان لديه خبرة وحصافة، ولم يكن في البال ان يكون هناك عساكر يهيمنون ويجردونه من كل سلطة فأصبح رئيس حكومة لكن ليس لديه سلطة، سلطته على الورق فقط، على الوثيقة الدستورية ولو حاول تنفيذها فليس لديه الأداة لتنفيذها، ليس لديه جيش ولا شرطة او أمن وبالتالي أصبح ضعيفا وكان من المفترض ان تقف قوى الحرية والتغيير الى جانبه وتصبح مساندة له لكن الذي حدث انه تم التخلي عنه وانحازوا للعساكر ضده، فأصبح مثل الذي تم تقييده ورميه في البحر وقالوا ليه إياك إياك ان تبتل.
]اختياركم لحمدوك تم عقب ترشيح الوطني له وزيرا للمالية؟
= هذا حديث كاذب .. هناك الكثيرون من المؤتمر الوطني اعتذروا لأن المركب كانت( غرقانة).. حمدوك كان معروفا بالنسبة للدوائر السياسية بما فيها الوطني، كان لديه منظمة (إيديا) في السودان للتدريب وعمل في بنك التنمية الأفريقي وهذا عرفه على عدد كبير من رجال الأعمال والكوميسا ايضا عرفته بعدد كبير من الدوائر المالية، هو شخص حبوب ، وبمجرد ونسة مع أميرة الفاضل عنه قام مساعد الرئيس المعزول فيصل حسن ابراهيم بالإعلان عنه قبل أخذ رأيه وهو كان لن يقبل لسبب بسيط ما الذي يدعه يترك مبلغ 10 آلاف دولار في الشهر لأجل منصب أعضاء المؤتمر الوطني أنفسهم رفضوه.
انا لم أعرف حمدوك عندما رشحه المؤتمر الوطني ورفض ولكن أنا شخصيا أعرفه منذ أيام الجامعة وغيري كثر يعرفونه وجميع القوى السياسية يعرفونه معرفة شخصية من الصادق المهدي رحمه الله الى الشيوعيين والبعث لأنه قدم خدمات.
]ما هو تقييمك لأدائه؟
= حمدوك أعرفه منذ الجامعة وكنت اعشم فيه عشما كبيرا ولكن الظروف كانت ضده والقوى السياسية عملت له خيانة كبيرة ولم تقف معه.
]هناك استياء عام من أدائه وبطئه في تنفيذ الملفات؟
= كلمة أقولها انا لا أريد تبرئته، انا لم أرشح حمدوك على انه قائد ثورة، هو ليس ثوريا ولكن أتينا به على أساس انه كفاءة يعمل العمل الذي نريده نحن والبطء والتلكؤ والعجز في عمل الأشياء مسؤولية القوى السياسية، هم يريدون حمدوك وحده الذي يقف أمامهم حتى تبرئ نفسها وترمي اللوم عليه، وأصبح (الحيطة القصيرة) مع ان العيب فيهم هم والفشل فيهم هم، وهذا ليس دفاعا عنه.
]ماهي أهم المطلوبات برأيك على الحكومة فعلها؟
= لابد من إلغاء جميع القوانين المقيدة للحريات إلغاء تاما ولابد من سلام عادل حقيقي يحل مشكلة البلاد مرة وللأبد، وهذا لن يتم عن طريق المحاصصات والترضيات أو التعامل مع أجسام وهمية مثل مسار الشرق والوسط والشمال، هذه مسألة تضليلية في تقديرنا نحن لتضليل الشعب السوداني بأنهم عملوا سلاما وهم في الحقيقة لم يعملوا سلاما، أنا في تقديري أن جميع الحركات سوف تقف مع العساكر، أيضا لابد من العدالة وإنصاف الضحايا ولابد أن يحاسب كل من أجرم ولا يوجد ما يسمى بالعفو العام لانه ليس من حق الحكومة، هذا أمر من حق أولياء الدم هم الذين يعفون أو لا.
]تنتقد العفو العام؟
= نعم ليس هناك ما يسمى بالعفو العام، العفو العام يعني تغطية عن من ارتكب جرائم.
]العفو العام بحكم السلام؟
= بدون عدالة لا يوجد ما يسمى عفو، بعد ذلك المظلوم هو الذي لديه الحق في العفو أو لا ، ولهذا نحن متمسكون به وانا أعتقد ان تجمع المهنيين لديه جدوى لوجوده حتى على الأقل الراية التي رفعها لا يسقطها. يجب الوقوف الى جانب ابناء شعبنا المظلومين لتحقيقها، لان الذي خرج لأجله تجمع المهنيين لم يكن بهذا الشكل الذي عليه الآن بل زادت حدة بيئة العمل والإنتاج والخدمة والنقابات جميعها ومازالت هناك الكثير من الملفات المفتوحة.
]يعني أنكم سوف تبدأون عملكم من المربع الأول؟
= نعم والخطوة الاساسية لتجديد العزم وتأكيد التوطين بدأت بعملية الإصلاح الأولى وهي تغيير السكرتارية القديمة، التي أعطت صورة سيئة جدا للتجمع وأفقدته الكثير جدا من التعاطف والثقة وسط الجمهور، ولذلك نحن نريد ان نبدأ بداية جديدة، ثانيا: نحن انسحبنا من المجلس المركزي للحرية والتغيير لاعتقادنا أنه جسم مزور واختطف الثورة وواصلت الأحزاب البيع والشراء للثورة ومبادئها من خلال المجلس المركزي هذا ونحن لا نسمح لأنفسنا ان نكون جزءا من عملية كلها موجهة لتصفية الثورة وشعاراتها وخيانة دماء الشهداء والتفريط في مقدرات البلد وثروته واستغلاله وكرامته.
]كيف تنظرون الآن للصراع الدائر في الحكومة والتطبيع مع الخارج؟
= العسكر يريد تقوية سلطته بعمل جسم جديد تحالفي مع قوى سلام جوبا للحركات المسلحة ومعهم مجموعة الأحزاب التي لا تهتم بالبلد ومصالحه جميعهم سوف يعملون مجلسا، العساكر يريدون ان يحموا مصالحهم وأولى هذه المصالح انهم متورطون في جرائم ويريدون حماية أنفسهم وهي ذات الحالة التي مر بها البشير، ثانيا هم يستحوذون على ثروات كبيرة من خلال استثماراتهم، وفي هذا ليس لديهم مانع في التفريط في استقلال البلد لاي قوة تدعمهم أو تتعامل معهم، اي قوة كانت بصرف النظر عن مبادئ الشعب السوداني وتوجهاته وكرامته.
]أفهم أنكم ضد التطبيع؟
= التجمع كجسم لم يعط رأيا قاطعا عن التطبيع لكن نحن في الأساس نعتقد ان هذا الأمر لابد ان يتم وزنه وفق معايير مصلحة السودان ومبادئه، يعني أنت من غير الممكن قبول اضطهاد وإقصاء لدولة دينية قائمة على الدين لدولة إسرائيل، يجب ان تكون متسقا مع نفسك.
]ما تعليقك على الإبقاء على قادة النظام السابق لما يقارب العامين دون محاكمة؟
= هذا وضع غريب وتقديري أن الذين يملكون السلطة في السودان وأعني العسكر غير جادين وراغبين لتقديمهم لمحكمة يريدون اعتقالهم بالداخل لإسكات الشارع فقط، ويعتقدون ان الأمر يستمر والناس بمرور الزمن يملون وفي النهاية يتم الإفراج عنهم، لن يتم تسليمهم لمحكمة جنائية ولن يتم محاكمتهم بصورة جدية.
]أخيرا …..كيف تتوقع أن تمضي المرحلة الانتقالية؟
= أنا شخصيا أراهن على شعبنا بانه سوف يحسم الأمر هل سيقبل بالأمر ام يغير الحكومة، وفي تقديراتي أن الشعب لن يقبل، مهما كان الثمن فان قوة الشباب والتزامهم هو الذي يفرض نفسه في النهاية، وهناك مؤشرات كثيرة تقول ان شعبنا ما عاد اليوم مثل الأمس.
]بمعنى؟
= بمعنى انه لم يعد الأمر مثل السابق يقولون اتركوهم (يكوركوا ويرجعوا بيوتهم) هذا أمر لن يحدث لأن واحدا من ميزات هذه الثورة أنها مستمرة والناس لن يتوقفوا..
]ثورة كسرت حاجز الخوف؟
= نعم ولذلك استمرت وإذا كانت المطالب التي رفعت في مليونية ١٩ ديسمبر لم تنفذ فبالتأكد سوف يخرجون مجددا وسوف يواصلون الضغط.
]سيعود تجمع المهنيين مرة أخرى ويقود المواكب؟
= على الرغم من الدعاية السوداء الكبيرة والشيطنة التي تمت لتجمع المهنيين، وطبعا واحدة من الأشياء التي كسرت أيدينا ان جماعتنا الذين أديناهم الأمانة تصرفوا بطريقة حطت من السمعة والمكانة والهيبة للتجمع، ولكن بالرغم من هذا كله لو اتخذ التجمع المواقف الصحيحة وانحاز دون اي تحفظات لرغبات الشعب فسوف يستعيد زمام المبادرة وموقعه السيادي والقيادي لأن كثيرا من لجان المقاومة ليس لديها تحفظات في أي عمل مشترك مع تجمع المهنيين، لكن لديها تحفظات في العمل مع المجلس المركزي للحرية والتغيير والمجلس المركزي للحرية والتغيير الآن اتشلع وخرجت منه قوى كبيرة منه وأصبح لا يمثل الحرية والتغيير إلا ادعاءات فقط .

الانتباهة

Leave a Response