الاخبار

حكومة الثورة ..(غرق) سفينة النجاة؟!

13views

ويرى استاذ العلوم السياسية البروفسير عبده موسى أن حكومة الثورة استطاعت خلال هذين العامين تحقيق بعض الانجازات ولكن هناك كثير من الاخفاقات ، وقال صحيح أنها تمكنت من تحقيق السلام وان كان ناقصاً اضافة الى رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب ، ولكن كل ذلك كان متوقعاً لجهة أن هذه الانجازات تلقائية باعتبار أن السبب الرئيس في اعاقتها قد ذهب ، ولكن الاهم من تلك الانجازات الحقيقية الخاصة بحل مشاكل الشعب السوداني المتمثلة في الازمات الاقتصادية والعيش الكريم والامن والاستقرار بجانب الاعداد للانتخابات ويتضح جلياً بأن حكومة الثورة حتى الان لم تبدأ في الاعداد لها لذلك فان اداء الحكومة يعتبر ضعيفاً وسيئاً ودون الطموح الذي زاد معاناة المواطن أكثر من النظام السابق ، ويؤكد بروفيسر عبده لـ(الانتباهة ) أن هذه الحكومة دون مستوى الطموح وليست بمستوى الثورة ، داعياً الحاضنة السياسية لها بتشكيل حكومة بمستوى الثورة ونادى في ذات الوقت حركات الكفاح المسلح بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة والابتعاد عن المحاصصات بجانب ايضاً تشكيل مجلس تشريعي او برلمان بتمثيل حقيقي للشباب والمرأة ولكفاءات وبامكانه اعانة الجهاز التنفيذي في اداء مهامه الرقابية ، وقال البروفيسر إن الحكومة بضعفها اتاحت الفرصة للمكون العسكري أن يتحرك في مجالات الجهاز التنفيذي مما ادى الى ربكة في الوضع وبهذا ارى أن حكومة الثورة فشلت في اداء مهامها وسبق وان قالها قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي « في فترة مبكرة ( على هذه المجموعة الحاكمة أن تعترف بالفشل وتسجل موقفاً تاريخياً بانسحابها وتفسح المجال لكفاءات بمستوى المرحلة ).
صفر على الشمال
وقال الامين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي عبد الوهاب سعد إن تقييم الحكومة يبدأ من شعاراتها التى استهلتها بالحرية في وقت يقبع فيه أكثر من (300) معتقل بالسجون دون محاكمات كبتاً للرأي اضافة الى انها الثورة التي قتلت الناس في كوبري المنشية واغلقت ابواب الاعلام امام الرأي المخالف واوقفت الفضائيات وهي التي تفصل الناس عبر لجنة ازالة التمكين فلذلك اصبح الناس ليس لديهم حرية اذا لم تكن معهم يحب ان تفصل فالحرية كشعار اول للثورة في جرد الحساب يكون صفر على الشمال ، واكد لـ(الانتباهة ) ان الشعار الثاني السلام للاسف مكونات الحرية والتغيير كلها وقفت موقفاً سلبياً من اتفاق جوبا لان النصوص يمكن ان تقبلها او ترفضها باعتباره طبيعة الحوار الذي يقوم على الخلافات ، وقال كان العشم أن جميع احزاب الحرية الان تتسابق نحو السلام فشعار السلام لم يقل سلاماً جزئياً فالذين وقعوا على السلام هم ضده ، لافتاً الى ظهور النزاع القبلي في شرق السودان ونيرتيي وغيرها من المدن مما ادى الى تناحر قبلي يؤكد بأن السودان لا يعيش في سلام فالتقييم لشعار السلام دون الوسط .
قمة العوج
ويواصل عبد الوهاب وبشأن الشعار الثالث العدالة اكد الامين السياسي انه حدث ولا حرج وقال لجنة ازالة التمكين تقوم بفصل المستشارين من مؤسسة عدلية والقضاة مهددون بانهم اذا خالفوا اوامر اللجنة بالفصل، مشيراً الى ان السودان حتى هذه اللحظة يعيش من غير محكمة دستورية وحال وجدت اي خروقات لا يمكن معالجتها للفراغ الذي شكله غياب المحكمة الدستورية ، وقطع عبدالوهاب بأن الحصيلة من الشعارات صفر وجرد حساب الثورة لم تقدم انجازاً لجهة أن معاش الناس هو الامر الذي قامت الثورة من أجله ورفعت شعارات معنوية وكان حينها سعر الرغيفة جنيهاً واحداً والان نبحث عن العيش ولا نجده ، مبيناً ان الثورة اعترضت على رفع الدعم والان الحكومة رفعت الدعم عن المحروقات واصبحت تتسول للدعم المادي في المحافل الدولية ، لذلك فان كل هذه الشعارات الاقتصادية سقطت والتضخم وصل 264 والجنيه تدهور عشرة اضعاف وتقلص الناتج المحلي وكاد يصل للصفر وقال ادخلنا الناس في قمة العوج لم يبق للناس سوى ان يصبحوا متسولين ، ونبه الى الطلاب والتلاميذ اصبحوا خارج عملية التعليم والتعلم لان حكومة الثورة لم تقرع الاجراس والان نحن نمضي نحو الامية وهي بداية الفقر والجهل والفوضى غير ان امتحانات الشهادة نتائجها لم تظهر حتى الان مما يؤكد حدوث انهيار تام في التعليم، فضلاً عن انهيار مواز في القطاع الصحي ويكفي فيه ما يحدث من اضطراب نواب الاختصاصيين وعدم توفر الادوية وانعدام الادوية المنقذة للحياة ، واكد بأن الجرد الموضوعي للاداء التنفيذي لحكومة الثورة كلمة بائس قليلة عليه ، وارى ان رئيس مجلس الوزراء اذا كان يحترم نفسه فعليه ان يستقيل لان الخروج من قائمة الدول الراعية للارهاب ليس انجازاً بل الانجاز مضاعفة الانتاج وقوته اما البحث عن انجاز في قوات اممية او الازالة من قائمة الارهاب قمة المهازل.
سلبيات وقصور
وبالرغم من ان الحزب الاتحادي الديمقراطي اكد دعمه الكامل للحكومة الانتقالية حتى تقوم بدورها المنوط بها ، قال الناطق الرسمي للحزب محمد الشيخ لـ(الانتباهة ) حكومة الثورة تمكنت من تحقيق اشياء كبيرة كانت عبارة عن تركة مثقلة من المشاكل التى خلفها النظام البائد وكان يصعب معالجتها خاصة قضية السلام التى تخللتها بعض النواقص في عدد من المسارات واحداث الحكومة لاختراق في قائمة الارهاب ، الا ان هناك قصور وسلبيات في مسألة معاش الناس والاصلاح الاقتصادي ولكنها قضايا لا يمكن ان تحل بين عشية وضحاها ، ودعا بأن يكون تكوين مجلس شركاء الفترة الانتقالية لانجاز هذه القضايا المهمة ، وشدد على الاسراع في تقديم مبدأ العدالة الانتقالية لانه يمضي بسلحفائية ـ على حد تعبيره ـ واكمال هياكل الفترة الانتقالية المتمثلة في المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية التى تقوم بالفصل بين السلطات باعتبارها صمام امان للفترة الانتقالية ، ولفت الى اهمية التوافق السياسي واجراء مصالحات مع الكافة ما عدا الذين افسدوا فهؤلاء يجب ان يقدموا لمحاكمات عادلة ، بجانب اشراك القوى الوطنية التى لم ترتكب اخطاءً في حق الشعب السوداني في مؤتمر دستوري .
فشل مقنن
اما عز الدين عمر احد الشباب الذين خرجوا ضمن تلك التظاهرات بامدرمان بولاية الخرطوم اكتساه الحزن وقال إن الشعور الذي تملكه خلال هذين العامين لا يستطيع ان يعبر عنه لأن حكومة الثورة التي عقد عليها الامل باخراج البلاد من الدائرة الضيقة التى ادخلها فيها النظام البائد لم تقدم للمواطن سوى الاحباط لانها لم تنجح في توفير اساس مطلوبات الثورة وهو الخبز فالمواطن ما زال رهين الصفوف والاقتصاد الذي يتهاوى كل يوم والاسعار التي جردت التجار من الانسانية لعدم وجود رقيب على الاسواق التى طحنت الشعب ، ووصف عز الدين لـ(الانتباهة ) اداء الحكومة خلال هذه الفترة بأنه فشل مقنن لا يرتقى الى الامال التى رسمها الشعب وقت خروجه وتنصيبها .
عدم واقعية
ولكن وزير شؤون مجلس الوزراء السفير عمر مانيس يرى بأن توقعات الناس بتحقيق جل المطلوبات من الحكومة أمراً غير واقعي ، واقر في حديثه لـ(الانتباهة ) أن كثيراً من تلك المطلوبات لم يتحقق خاصة فيما يلي الاقتصاد ومعاش الناس بحجة أن جزءاً كبيراً منها خارج ايادي الحكومة لجهة أن البلاد كانت تعاني من العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من الولايات المتحدة الامريكية وتضمين السودان في قائمة الدول الراعية للارهاب والدمار الذي احدثه النظام السابق ، واكد مانيس رغم ذلك الحكومة مستمرة على أمل الشعب السوداني وايمانه بأن غداً افضل ، مشيراً الى ان الحكومة استطاعت خلال هذه الفترة تحقيق السلام وهو هدف كبير من اهداف الثورة بجانب اخراج البلاد من القائمة السوداء واصبح رأس الوطن مرفوعاً في كافة الساحات الدولية كما ان المواطن يمشي عزيزاً في كافة المطارات بعيداً عن التفتيش المذل للانسانية والبشرية ، واضاف مانيس الان يحق لابناء الوطن في المهاجر البعيدة والقريبة التعامل مع وطنهم سواء أكانت استثمارات او دعماً لاسرهم عبر القنوات الرسمية كما يحق للاقتصاد السوداني الاندماج في الاقتصاد الدولي لانه بدون ذلك لا تستطيع الدول ان تخطو الى الامام اقتصادياً فهذه كلها خطوات يجب ان نتذكرها ونحن نمضي للعام 2021م.

الانتباهة

Leave a Response