الاخبار

سهير عبد الرحيم : مبروك للسودان …ولكن

17views

مبروك حتى لانصيب فرحته في مقتل ، سنقول مبروك حتى لا نكسر خاطره وحتى لا نسرق منه سعادته تلك ، و حتى نهزم الأحساس المتواصل بالإحباط والفشل و حتى نكون متفائلين غصباً عن الحقيقة …لكل ذلك سنقول مبروك.
ولكن ..إن نظرنا مليئاً لأرض الواقع لن نقول مبروووك ، فمبروك هذه تحتاج إلى رجال غير و قيادات غير وزعامات غير ، تحتاج إلى رجال عقولهم على قلب رجل واحد ، تجمعهم المصلحة العليا للوطن . يتفقون على الولاء والإخلاص وتقديم الروح والدم لأجل السودان .
يتخلصون من الولاء الجهوي و العنصرية القبلية والأحزاب والتكتلات التي لا تسمن من جوع ، نحتاج رجال يجتمعون على حب هذا التراب ولا يتفرقون من دروب العطاء إلا بمزيداً من العطاء .
رفع العقوبات يحتاج دولة مؤسسات و قانون و عدالة ، يحتاج عقول منفتحة و ذهنية متقدة تجلس لرسم الخطط واستقطاب الدعم والإنفتاح على العالم و محاربة الفساد و توظيف الكفاءات و الاستفادة من الخبرات بعيداً عن اساليب الحفر و الدفن و تصفية الحسابات .
رفع العقوبات يحتاج إلى وحدة السودان و بسط هيبته و الحفاظ على أراضيه و الأهم من هذا وذاك بسط السيادة الوطنية و قطع الأيدي التي تعبث بسلامة الوطن.
رفع العقوبات يحتاج إلى عيون بصيرة و نظرة ثاقبة و تطوير الإنتاج و إقامة المشاريع الجاذبة و تشغيل الشباب وتمزيق فواتير الكماليات الخارجية .
رفع العقوبات يحتاج إلى كنس الكثير من الوجوه الموجودة والتي أثبتت بالتجربة فشلها واستبدالها بآخرين أكثر قدرة على الإبتكار و المواكبة .
إن لم يتم هذا وأن ظلت الوجوه هي الوجوه ، وأن ظلت الصراعات بين المدنيين والعسكرين بنفس الوتيرة ، و أن استمرت المعارك والضرب تحت الحزام ، إن استمر مسلسل دس المحافير ، و فرملة المشاريع ، و إفشال الآمال .
إن استمرت نفس السياسات البائسة وتواصل مسلسل الإختراق الاستخباراتي ، والتغول في شؤوننا الداخلية ،إن تواصلت مسلسلات الأنفة الكذوبة والفشخرة الفارغة و الإنتفاخ على مافيش .
إن استمر كل ذلك فلا معنى لرفع عقوبات ولا جدوى من مصالحة مع المجتمع الدولي ولا فائدة ترجو من رفعنا من قائمة و إضافتنا لأخرى .
إن أعداء الوطن بالداخل أكثر منهم بالخارج أنتبهوا و أحذروا لأن الطامة حين تأتي ستسقط فوق رؤوسنا جميعاً
خارج السور :
الدرس المستفاد من رفع العقوبات .. سقوط الأقنعة عن السفراء الذين سعوا لبقاء السودان في القائمة .. سننشرالأسماء و إن طال السفر.

الانتباهة

Leave a Response