الاخبار

(مناع)و(زين).. معـركة القانون

11views

شرعت محكمة جرائم المعلوماتية بالخرطوم (2) أمس في محاكمة عضو لجنة ازالة التمكين واسترداد الاموال صلاح مناع، في الدعوى التي قيدتها ضده شركة (زين) للاتصالات بأنه قد قام بإشانة سمعة الشركة عبر نشره مقطع تسجيل صوتي يتهمها فيه بعدم سداد الضرائب، وانها تعمل في مجال تجارة السمسم وتجارة العملة الحرة وعدم سداد الشركة رخصة التشغيل الخاصة بها. وفي المقابل احتشدت مجموعة غفيرة من النساء والرجال مناصرين لصلاح مناع امام المحكمة بالخارج وحملوا لافتات، وظلوا يرددون عبارات (لا فساد بعد اليوم)

طلب واعتراض
وفي ذات الوقت تقدم المحامي ساطع الحاج عضو بهيئة الدفاع عن المتهم صلاح مناع باعتراض للمحكمة بتمثيل المحامي د. عبد العظيم حسن للاتهام في الدعوى الجنائية عن شركة (زين) للاتصالات، وذلك لعدم منحه الاذن من النيابة المختصة لتمثيل الاتهام بالمحكمة، وذلك استناداً لنص المادة (136) من قانون الاجراءات الجنائية السوداني التي جاءت على سبيل الالزام بذلك، والتمس ساطع من المحكمة عدم السماح للمحامي بالظهور لتمثيل الاتهام في القضية الإ بعد استيفاء مقتضيات نص المادة (136) من قانون الاجراءات واخذه الاذن من النيابة.
تمسك وتعليل
ومن جهته تمسك المحامي بالاتهام د. عبد العظيم حسن بتمثيله الاتهام في القضية، معللاً ذلك بأن المحكمة سبق ان سمحت بتمثيل الاتهام بواسطة محام، وقد جرى العمل بذلك في المحاكم ولا مانع للمحكمة من سير الاجراءات بذلك، والتمس رفض طلب ممثل الدفاع ساطع والسير في اجراءات القضية.
تعقيب واستناد
فيما عقب ممثل الدفاع ساطع الحاج على طلب محامي الاتهام، واضاف ان نص المادة (136) من قانون الاجراءات الجنائي اعطى الحق الاصيل فقط للنيابة بتمثيل الاتهام في القضية، لافتاً الى انه سبق ان اعترض الدفاع على تمثيل المحامي معاذ حسن بخيت الاتهام في جلسة سابقة، الا ان المحكمة وافقت عليه لاحقاً بعد احضاره الاذن واستيفاء شروط النص الواردة في قانون الاجراءات بذلك .
استبعاد محامٍ
وفي ذات السياق حسمت المحكمة الجدال القانوني في الطلب بين الدفاع والاتهام، وقررت استبعاد محامي الاتهام د. عبد العظيم حسن من الظهور لتمثيل الاتهام في القضية، وطالبت ذات المحامي باحضار اذن بتمثيله الاتهام في القضية في جلسة قادمة .
مجال الاتصالات
ومن جهته واصل المتحري الاول افادته للمحكمة وقال إن شركة (زين) تعمل في مجال الاتصالات حسب ما هو معروف عنها عموماً، لافتاً الى انه لا يعرف أي مجال آخر تعمل فيه الشركة، مشيراً الى انه لم يتحر عما اذا كانت شركة (زين) موجودة بسوق الاوراق المالية في الكويت، نافياً ايضاً تحريه حول الضرر الذي وقع على شركة (زين) جراء نشر المتهم صلاح مناع مقطع التسجيل الصوتي، مضيفاً انه لا يعلم بفروع للشركة غير (زين) للاتصالات في البلاد، ونافياً ايضا للمحكمة تحريه حول عمل المتهم مناع وقت تسجيله المقطع الصوتي.
إقرار بالتحريات
وفي ذات الوقت مثل المتحري الثاني أمام المحكمة وافاد بأنه عريف شرطة يتبع لشرطة مكافحة جرائم المعلوماتية، موضحاً انه وبتاريخ 18/11/2019م تم القبض على المتهم صلاح مناع وتم استجوابه بيومية التحري، حيث أقر المتهم امام المحكمة بكافة اقواله بالتحريات جملة وتفصيلاً عندما تلاها عليه المتحري الثاني، وقال المتهم صلاح مناع في التحريات انه قام بتسجيل المقطع الصوتي محل الاتهام وان الصوت بالمقطع صوته، مشيراً الى ان العضو المنتدب لشركة (زين) الفاتح عروة هو رمز من رموز الفساد في نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، وقال في التحريات ايضاً ان شركة (زين) تقوم بتهريب المليارات الى السوق السوداء بدبي والخرطوم، وتقوم بشراء الذهب والعقارات وتعمل في تداول الدولار وتجارة السمسم، وافاد المتهم في التحريات بانه قام بتسجيل المقطع الصوتي مطلع يناير عام 2019م وأرسله في عدة (قروبات)، واضاف في التحريات انه ليست لديه اية مشاكلات مع الشركة.
تهمة النيابة
ومن جهته نبه المتحري الثاني الى انه وبموجب اقوال الشاكي ومعروض الاتهام التسجيل الصوتي للمتهم الى جانب مستند افادة صادر عن الهيئة القومية للاتصالات، فقد وجهت النيابة تهمة اشانة السمعة في مواجهة المتهم لمخالفته نص المادة (25) من قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2018م، وذلك بتاريخ 10/12/2019م .
لا تفريغ للتسجيل
وفي ذات الاتجاه قال المتحري الثاني عند مناقشته بواسطة الاتهام انه تم توجيه التهمة للمتهم بناءً على تسجيله الصوتي معروض اتهام وافادة مستند صادر عن الهيئة القومية للاتصالات، منبهاً الى انه لا يذكر الاشياء الواردة في التسجيل، فيما افاد بأن المتهم قد أقر بالتسجيل الصوتي واكد انه صوته، ونفى المتحري الثاني تفريغ محتوى التسجيل الصوتي للمتهم كتابةً على يومية التحري .
لم يطلع على النظام
وفي ذات الوقت قال المتحري الثاني عند استجوابه بواسطة ممثل الدفاع انه لم يطلع على النظام الاساسي واللوائح ومستندات الشركة، مؤكداً انه تم توجيه التهمة للمتهم بناءً على اقواله في التحريات، لافتاً الى انه لم يتحر مع اي مسؤول بالشركة حول تكبدها خسائر جراء نشر المتهم المقطع الصوتي، فيما نفى المتحري الثاني كذلك تحريه حول مكان او عمل المتهم وقت تسجيله المقطع الصوتي.
اعتراض على تفويض
ومن جهته مثل امام المحكمة موظف بشركة (زين) للاتصالات بصفته مفوضاً عنها، وقدم للمحكمة تفويضاً من الشركة لينوب عنها كمفوض في القضية، وحينها اعترض عضو هيئة الدفاع المحامي ساطع الحاج على التفويض والتمس رفضه واستبعاده، وارجع ذلك لتوقيعه باسم بدر ناصر خرسان ــ كويتي الجنسية، مشيراً الى انه وحتي يتم التأكد من التوقيع لذات الشخص الموقع عليه فلا بد اعمال نص المادة (58) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 1983م، منبهاً الى ان ذلك ما تغاضت عنه الشاكية، وبالتالي لا بد من اعتماد توقيع التفويض لدى مسجل عام الشركات، إضافة الى ان التفويض صادر بتاريخ لاحق لتفويض اول، وبالتالي لا بد من اعمال نص المادة (58) من قانون الاجراءات المدنية .
تمسك بالتفويض
وفي ذات الاطار تمسك محامي الاتهام بالتفويض والتمس من المحكمة رفض طلب الدفاع، موضحاً انه سبق ان تم الاعتراض على تفويض سابق لأنه صادر عن سكرتير مجلس ادارة الشركة بحجة انه غير مختص ولا بد من اعمال اعتماد المسجل التجاري، واضاف انه وبموجب ذلك صدر قرار عن المحكمة باحضار التفويض الذي يفوض سكرتير مجلس الادارة محل رئيس مجلس ادارة الشركة، مما يعني ان المحكمة قد تغاضت عن شرط المسجل التجاري، واضاف قائلاً: (ان الاعتراض الآن ينصب على عدم اعتماد مسجل الشركات التوقيع)، مشيراً الى ان قانون الشركات السوداني لسنة 2015م قد ألغى الافكار السابقة التي بموجبها يتم اعتماد مسجل عام الشركات التوقيع الصادر عن الشركة باعتبار ان القانون قد استوفي على حد تعبيره، وشدد محامي الاتهام على ان السلطة العليا في الشركة هي رئيس مجلس الادارة ولا يعلى عليها على حد قوله، منبهاً الى ان نص المادة (50) من قانون الشركات السوداني لسنة 2015م قد اكد على صحة تصرفات مجلس الادارة، وأضاف قائلاً: (وعليه لا ندري ان هناك مجالاً لاعتماد المسجل التجاري، وان كان الدفاع يشكك في التوقيع كان بامكانه الطعن فيه بالتزوير، ولكن ذلك لم يحدث منه)، والتمس من المحكمة قبول التفويض لمفوض الشركة الشاكية.
قبول التفويض
ومن جانبها حسمت المحكمة الأمر وقررت قبول تفويض مفوض شركة (زين) الشاكية، وعللت المحكمة ذلك بانه ولطالما لم يطعن فيه بالتزوير فإنه يعتبر مستنداً رسمياً وصادراً عن جهة رسمية، واشرت عليه بأنه مستند اتهام (1/2 ).
تدفع الضرائب
ومن جهته قال موظف بشركة (زين) للاتصالات انه مفوض عنها في القضية، وافاد بانه يدعى عبد العظيم الصادق، واكد عند مناقشته بواسطة ممثل الاتهام انه يظهر امام المحكمة كمفوض عن الشركة الشاكية (زين) للاتصالات، مشيراً الى ان شركة (زين) تدفع الضرائب بصورة دورية ومنتظمة، وان لديها رخصة عمل بمزاولة نشاطها وقامت بتجديدها، موضحاً ان الشركة قامت بتسديد رسوم التسجيل والتخصيص الخاصة بها، مشدداً على ان شركة (زين) ليست لها علاقة بتداول النقد الاجنبي، واضاف قائلاً: (الشركة (لا بتشتري ولا بتبيع)، نافياً كذلك عمل الشركة في تجارة السمسم، واضاف ان عملها محدد في مجال الاتصالات، منبهاً الى ان علاقة الفاتح عروة بشركة (زين) انه كان العضو المنتدب للشركة، وأفاد بانه ليست لديه اية فكرة عن علاقة المتهم صلاح مناع بشركة (زين).
اتهامات للشركة
وحول تسجيل المقطع الصوتي افاد مفوض الشاكية للمحكمة بأن التسجيل حوى اتهامات للشركة بعدم سداد الضرائب وانها تعمل في مجال تجارة السمسم وتجارة العملة الحرة وعدم سداد الشركة رسوم رخصة التشغيل الخاصة بها، لافتاً الى ان محتوىي التسجيل من المتهم يمثل اتهامات للشركة الشاكية.
واكد المفوض للمحكمة انه يعمل بالشركة منذ عام 2001م، لافتاً الى انه يعرف ان الاسهم الخاصة بشركة سوداتل تم بيع (61) من اسهمها في عام 2006م للشركة الكويتية، مبيناً ان الشركة في السابق كان اسمها (موبتيل) وتم تحويلها لاسم شركة (زين) .
لا علم لي بالخسائر
فيما نفى المفوض عند استجوابه بواسطة الدفاع علمه بتاريخ سداد الشركة لتجديد الرخصة الخاصة بها، ونبه الى ان الشركة تسدد ضرائبها بمصلحة الضرائب، الإ انه لا يعلم باي من فروع مكاتب الضرائب تسددها، موضحاً ان الشركة غير مدرجة في سوق الاوراق المالية بالخرطوم ولكنها مدرجة في سوق الاوراق المالية في الكويت .
واكد المفوض للمحكمة انه لا يعلم الخسائر المادية التي تكبدتها الشركة جراء نشر مقطع التسجيل الصوتي للمتهم، اضافة الى انه ليست لديه فكرة حول الخسائر المعنوية التي تكبدتها الشركة، واردف بقوله: (الا يجي زول مختص ويقولها للمحكمة)، واشار الى ان شركة (زين) للاتصالات ليست لديها شركات قابضة، فيما اكد في ذات الوقت انه توجد شركة كويتية قابضة مسجلة في السودان بموجب قانون الشركات السوداني ولديها شركات تابعة لها تقدم خدمات لشركة (زين) كتركيب الابراج واعمال الصيانة.
ومن جهتها حددت المحكمة جلسة اخرى في الثالث والعشرين من الشهر الجاري لسماع شهود الاتهام في القضية.

الانتباهة

Leave a Response