الاخبار

الطيب مصطفى : إلى الحلو : متى تعلم أننا أحرص على شرعنا من حرصك على علمانيتك الفاجرة؟!

21views

وبمكر تزول منه الجبال رتب وسطاء جوبا بالتنسيق مع عبدالعزيز الحلو، رتبوا ورشة مخصصة لفرض العلمانية على الطرف الحكومي المشارك في الورشة، وحشدوا لها كل منخنقة وموقوذة ومتردية ونطيحة من داخل وخارج السودان، وبحضور كثيف من منظمات يديرها خواجات اصحاب اجندة معلومة ليفرضوا مخرجات اعدت سلفاً لتمرير مشروع الحركة الشعبية لـ(فصل الدين عن الدولة)!
بالطبع رفض الفريق أول كباشي تلك المخرجات التي سعى اولئك المتآمرون (المستهبلون) الى اعتبارها اتفاقاً ملزماً للطرفين!
أقول لكباشي تأكد يا رجل أن مواقفكم خلال هذه الفترة المفصلية من تاريخ السودان ستسجل وتبرز عند الحساب في يوم تشخص فيه الأبصار، ولا أشك لحظة أن وقفتك هذه المبجلة ستشفع لك يوم يقوم الناس لرب العالمين. ما إن عاد كباشي الى الخرطوم بعد ان رفض مخرجات تلك الورشة حتى بدأ عويل الحركة الشعبية التي اخذت تلطم الخدود وتشق الجيوب بشن هجوم كاسح على وفد الحكومة وعلى كباشي بصورة خاصة بغية زحزحته والحكومة عن موقفهم الرافض لمخرجات الورشة.
ليت الحلو وغيره من بني علمان الذين يسعون لتغليب راي اقلية هزيلة على اكثرية توشك ان تعم كل شعب السودان، ليتهم يعلمون أن اصرارهم غير الديمقراطي وغير المنطقي على علمانيتهم الحقيرة وحرصهم عليها لا يداني والله وتالله حرصنا على ديننا وشريعتنا، ذلك انهم يبتغون حكم الهلكى من البشر بينما نبتغي نحن حكم رب الارض والسماء، وشتان شتان بين حكم الله العزيز وحكم الطاغوت الحقير.
تخيلوا ايها الناس أن مجرد ورشة مفترض الا قيمة لها اكثر من قيمة اي ندوة تعرض فيها اوراق عمل تقدم كعصف ذهني، اراد اولئك المستهبلون ان يغيروا من طبيعتها ويجعلوا منها اتفاقاً ملزماً للطرفين.!
حتى يتضح حجم المؤامرة ارجو ان اعرض عليكم الجهات التي حشدت للمشاركة في الورشة لتعلموا حقيقة ما اعدت من اجله وكمية الضغط الذي مورس على وفد الحكومة للموافقة على توصياتها، وأرجو ان تحدقوا في اسماء تلك الجهات وتحكموا، هل بربكم توجد جهة واحدة منها لا تتبنى العلمانية او جاءت لغرض اخر غير تغليب الاخذ بها دون غيرها من الخيارات؟!
إليكم الجهات المشاركة في الورشة من بيان الناطق الرسمي باسم وفد التفاوض التابع للحركة الشعبية:
* مجموعة السياسات والقوانين الدولية العامة PILPG.
* المركز الافريقي للحلول البناءة للنزاعات ACCORD.
* استشاريو شركاء التنمية PDS.
* فريق الوساطة الجنوبي لعملية السلام في السودان.
لم نتجن نحن في منبر السلام العادل، والله العظيم، على جوبا عندما كتبنا منذ شهور وصرخنا معترضين على ان تكون هي الوسيط او مقر التفاوض، لانها ليست محايدة بل منحازة تماماً لاحد اتباعها (الحلو) وبالتالي فان لها اجندتها المعلومة وقدمنا مرافعة قوية لا يستطيع احد ان يدحضها واهمها ان الحلو كان ولا يزال Commander قائداً في الجيش الشعبي (لتحرير السودان) وقاتل منذ عقود من الزمان وحركته (قطاع الشمال) الى جانب قرنق ضد القوات المسلحة السودانية، كما قدمنا مبررات اخرى من بينها ان هناك خلافاً حدودياً كبيراً بين الدولتين ليس حول ابيي وحدها فضلاً عن ان جوبا نفسها غارقة في العلمانية حتى اذنيها، وبالتالي لن تكون محايدة في هذه القضية، علاوة على ان جوبا ليست مؤهلة للاسهام في دفع استحقاقات السلام كما كانت تفعل العاصمة القطرية (الدوحة) بامكاناتها المعلومة.
المهم في الامر انه حسب افادة بيان الحركة الشعبية (الحلو) فان اولئك المستهبلين عمدوا الى اختيار بعض الدول التي تخدم توجههم العلماني كنماذج ليستنبطوا من تجربتها مخرجات ورشتهم التآمرية.
لم ادهش لتصريح الحلو حين قال بعد ان انفضت الورشة بدون ان تستجيب لارادته إن (وفد الحكومة متشنج في مواقفه)!
يا سبحان الله!
الحلو الذي لا يمثل اثنين في المئة من شعب السودان يعتبر نفسه متسامحاً – وليس متشنجاً – وهو الذي يصر على فرض رؤيته العلمانية على كل شعب السودان المسلم! وبالرغم من ذلك يتحدث ورهطه عن الديمقراطية رغم انه يفرض رؤيته المبغضة للدين على الاغلبية بقوة السلاح!
انقلكم الى محطة الاستهبال الذي مورس في الورشة فقد اوردت الحركة الشعبية في بيانها حول مداولات الورشة ما يلي :
(بعد حوارات ونقاشات عميقة مصحوبة بتقديم نماذج من خبراء دوليين ومحليين حول تطبيقات مبدأ فصل الدين عن الدولة في دول ذات اغلبية مسلمة، وكان واضحاً بأن النموذج التركي هو الاقرب لواقع السودان، توصل الطرفان لصيغة للتقرير الختامي تم اقتراحها بواسطة المسهلين والخبراء وتمت تلاوتها على المشاركين في الورشة من الطرفين).
لا اظني احتاج الى شرح المكر الذي اختاروا به تركيا التي ربما يعلم راعي الضأن انها ليست الخيار الانسب للاخذ به ذلك ان تركيا ظلت تلهث منذ ان حكمها الرئيس اردوغان الى ان تصبح علمانية على غرار النموذج الاوروبي الذي يسمح بحرية التدين بعد ان احالها طاغيتها المستلب والمبغض للاسلام (أتاتورك) الى العلمانية المتوحشة التي تضيق على الحريات بما فيها حرية التدين وتمنع ارتداء الحجاب وتفرض الزي الاوروبي على الرجال والنساء من مواطنيها.
لماذا لم يؤخذ بدولة تحتكم الى الشريعة بدلاً من الاخذ بتجربة بعيدة كل البعد عن واقعنا السوداني؟!.

الانتباهة

Leave a Response