الاخبار

نائب مدير برنامج دعم الأسر المباشر بالمالية : البرنامج يستهدف«32» مليون فرد لـ«٢٦» مليون أسرة

89views

أطلقت وزارة المالية قبل اربعة شهور برنامج الدعم النقدي المباشر للأسر لتخفيف الآثار المترتبة على رفع الدعم السلعي، كانت التجربة النموذجية للبرنامج في منطقة سوبا، وراج مؤخرا بوسائل الإعلام أخبار تفيد بتوقف البرنامج، (الإنتباهة) جلست الى نائب مدير البرنامج طارق مكادي لتوضيح الحقائق عبر هذا الحوار:
]بداية حدثنا عن برنامج دعم الأسر وهدفه؟
= الدعم النقدي المباشر للأسر يأتي من ضمن مشروع الإصلاح الاقتصادي للحكومة الانتقالية، او هو إعادة توجيه الدعم للأسر المستحقة، فالبرنامج أحد حزم السياسات التي تشكل برنامج الإصلاح الاقتصادي، المتمثلة في برنامج رفع الدعم عن المحروقات والحد من التضخم، فالبرنامج هدفه الأساسي تقليل الآثار المرتبة من الإصلاحات الاقتصادية لصالح المواطن مباشرة، ويهدف البرنامج لتغطية ٨٠ ٪ من سكان السودان، اي ما يعادل ٣٢ مليون فرد اي ٢٦ مليون اسرة على مستوى الأسر من الشعب السوداني، فالمشروع لن يستمر فترة طويلة فهو لتخفيف آثار رفع الدعم وسوف يغطي هذه الأسر لمدة عام.
]ماهي المعايير التي تم استخدامها لتحقيق أهداف البرنامج؟
= لقياس تحقيق أهداف البرنامج بصورة مستمرة تم استخدام معايير عدد الأسر التي سوف تسجل في البرنامج، بجانب تحفيز المرأة باعتبار أنها المستفيد الأول،إضافة للعدد الكامل للأسر التي يتم تسجيلها في البرنامج.
]ماهي الجهة المنفذة للبرنامج؟
= حكومة السودان هي الجهة الوحيدة المنفذة للبرنامج، وتحت رعاية وزارة المالية وتم إنشاء وحدة خاصة للبرنامج باسم وحدة الاقتصاد الرقمي والتي يقع علي عاتقها تنفيذ برنامج السودان لدعم الأسر وجميع البرامج المشابهة له تحت إشراف وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، بالتعاون مع جميع الوزارات والجهات ذات الصلة، وايضا لترسيخ المؤسسية سوف يكون المركز القومي للمعلومات احدى الجهات الأساسية للمشروع.
]ماهو حجم الدعم الذي تلقاه البرنامج؟
= تلقى البرنامج دعما من أصدقاء السودان والبنك الدولي بمبلغ ٣٧٠ مليون دولار وسوف يتم استخدامه لصالح البرنامج، هذا الدعم سوف يغطي في المرحلة الأولى ١١ مليون مواطن اي ٢ مليون اسرة، وفي الأثناء يتم تأمين بقية المبلغ فهنالك تعهدات من المجتمع الدولي من خلال مؤتمر برلين.
] سبق وان تم تنفيذ مرحلة تجريبية بمنطقة سوبا، تقييمكم للتجربة؟
= البرنامج سوف يطلق البرنامج على مرحلتين، الأولى مرحلة تجريبية تم تنفيذها في منطقة سوبا في شهر يونيو وصاحبتها كثير من المشكلات وتأتي أهمية التجربة في انها مكنت القائمين على أمر البرنامج على تقييمه على أرض الواقع مباشرة للتصميم الأول للمشروع، وايضا التعاون من قبل لجان المقاومة والتغيير والخدمات بالمنطقة ومنح البرنامج بيانات خدمت تصميم البرنامج التي حدث فيها تغييرات كثيرة قائمة على الأخطاء للتجربة الأولى في منطقة سوبا ومعالجتها، وحاليا يعكف البرنامج على معالجتها لتفادي تكرارها في المرحلة الأولى للإطلاق الفعلي للبرنامج في أربع ولايات (الخرطوم، جنوب دارفور، كسلا، البحر الأحمر)،وإحدى العقبات التي واجهت التجربة نظام التسجيل وخروج الكاش ومشاركة اللجان بصورة رسمية وتم استصحاب جميع الملاحظات في التصميم النهائي للمشروع، وهذا البرنامج على المدى الطويل وعقب استيعابه الشوكة الأولى للإصلاحات الاقتصادية سوف يتم انتقاله كشبكة للتأمين الاجتماعي تدار بواسطة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية.
]ماهو حجم الجهات المشاركة بالبرنامج؟
= المشروع بهذا الحجم يحتاج الى تعاون الجميع لتحقيق الهدف الرئيسي من البرنامج والأهداف الأخرى على المدى الطويل، ولتسهيل هذا التعاون تم تشكيل لجنة وزارية عليا بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، مناوبا له وزير العمل والتنمية الاجتماعية، وتضمن وزارة الداخلية كجزء أصيل في البرنامج عبر استخدام بيانات السجل المدني كمدخل لإنشاء سجل اجتماعي لاغراض البرنامج وجميع المشاريع الاخرى، إضافة لمشاركة كل من وزارة العدل وجهاز تنظيم الاتصالات والبريد، والمركز القومي للمعلومات، وايضا بنك السودان المركزي، وزارة الحكم الاتحادي لتسهيل التعاون بين المستوى المركزي والولايات، لجهة ان البرنامج يقوم بتغطية جميع ولايات البلاد، ايضا هنالك لجنة فنية شكلت لإعطاء تقارير للجنة الوزارية العليا بمشاركة محافظ بنك السودان المركزي، تأتي بعدها وحدة الاقتصاد الرقمي المنوط بها تنفيذ البرنامج، وحاليا الوحدة تم إنشاؤها وهي بصدد تعيين موظفين للوظائف التي تدير المشروع، فالموظفون الحاليون يتبعون للمرحلة الأولى، وللمرحلة الثانية سوف يتم الإعلان عن الوظائف في جميع والوسائط المختلفة خلال الأيام القادمة، فالمبادئ الأساسية لتصميم البرنامج سوف يجعل منه اول برنامج قومي لتمويل رقمي مباشر للأفراد، فهو عبارة عن لبنة أساسية لبناء عقد اجتماعي جديد بين المواطن والدولة، ويعيد تعريف العلاقة بين المواطن والدولة كعلاقة قائمة على الثقة واحترام الدولة لخصوصية المواطن واعترافها بحق المواطن في بياناته وحقه في موارد الدولة بصورة مباشرة وممارسة حقوقه التي كفلها له القانون في إدارة شئونه الاجتماعية والمالية.
]ماهي المعوقات التي واجهت البرنامج ؟
= مشروع بمثل هذا الحجم يحتاج الى إطار قانوني شامل ومراجعة جميع التشريعات والقوانين الموجودة بالدولة باعتبار ان البرنامج قائم على البيانات، وحاليا البيانات باتت المحرك الرئيسي للتطور في ظل النمو المتسارع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ولكن التعامل مع البيانات بات أمرا عائقا لأي مشروع مشابه لبرنامج الدعم المباشر للأسر القائم على التكنولوجيا، حيث يشكو الجميع من عدم توفر البيانات وعدم وجود منصة مركزية تحت إدارة جهة معينة منوط بها تنظيم وإدارة البيانات.
وعلى وزارة العدل مراجعة الإطار القانوني الدولة لجهة أن البلاد في عهد ما بعد الثورة مختلف عن عهد كان قائما على ان تكون هذه البيانات تحت سيطرة الأجهزة الأمنية، إضافة إلى ان القوانين التي تسن لتنظيم البيانات للجهات المتحكمة للبيانات كانت تشرع بصورة غامضة ومموهة لتؤكد ترسيخ وسيطرة هذه الجهات على المعلومات، وعدم إعطاء حرية للآخرين في التعامل مع البيانات، وهذا إشكال كبير جدا يواجه المشروع، وهنالك لجنة تم تكوينها لإعداد مشروع قانون حماية البيانات والخصوصية، غرضه الأساسي تعزيز سياسة حكم القانون وحماية البيانات الشخصية للمواطن وفقا لوثيقة الحقوق والحريات التي نصت عليها الوثيقة الدستورية وفقا لمبادئ إعلان حقوق الإنسان العالمي، وسوف يتم إعداد القانون في غضون شهرين ومن ثم طرحه للتشاور المجتمعي، أما في إطار المشروع تم وضع سياسة للتحكم في تعامل المشروع في البيانات ومعالجتها وحفظها لضمان المسوغ القانوني لتبادل البيانات ومعالجتها.
أيضا من معوقات البرنامج انه مرتبط بقرار رفع الدعم واللغط السياسي الموجود حوله.
] ألا تتفق معي ان هذه الإجراءات سوف تأخذ زمنا في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة على المواطن؟
= صحيح ان الزمن ضاغط والظروف الاقتصادية طاحنة، إضافة إلى ان الدولة تواجه كثيرا من الصعوبات في إعادة هيكلة المؤسسات والخدمة المدنية وهذي ليس بمعوقات ولكن ممكن ان تجعل من التسارع بطيء لكن ماض غير متوقف، ولكن لا نريد ان ننفذ مشروعا يدخل في دوامة الفشل المتكرر، هنالك مشاريع كثيرة جدا توفرت لها إرادة سياسية والإمكانيات بيد انها واجهت نقص الترتيبات المؤسسية الخاصة بها والإطار القانوني الذي يحكمها وبالتالي تصطدم بعقبات كثيرة جدا منها الإدارية والمؤسسية تعمل على إيقاف المشروع وفشله، لذلك لا يوجد أي احتمالات لفشل برنامج الدعم النقدي المباشر للأسر سوى نجاحه ولضمان ذلك هناك خطوات كثيرة يجب عملها لتحقيقه، فهي واجب على جميع الجهات المشاركة بالبرنامج بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

الانتباهة

Leave a Response