الاخبار

مفاجأة .. لاجئون سودانيون في إسرائيل لا يتحدثون سوى (العبرية)

914views

هناك أكثر من ستة آلاف لاجئ سوداني في إسرائيل، غالبيتهم لم يحصلوا على أوراق إقامة بعد، بحسب ناشطين، لذلك هم يشعرون بالقلق من إمكانية إعادتهم قسرا إلى بلدهم بعدما أبرم البلدان اتفاقا لتطبيع العلاقات. ويعتبر السودان ثالث دولة عربية منذ أغسطس الماضي، تعلن الاتفاق على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، بعد الإمارات والبحرين. والغالبية العظمى من اللاجئين السودانيين في إسرائيل يتحدرون من منطقة دارفور، والتي لا تزال أوضاعها غير مستقرة رغم مرور أكثر من عام على الإطاحة بنظام الرئيس السابق عمر البشير.

وقال الناشط معتصم كدكي المقيم في إسرائيل، لموقع الحرة، إن هناك حوالي 6243 لاجئ سوداني في إسرائيل، 80 في المئة منهم لم يبت في أوراقهم بعد. الناس لديهم رغبة في توفيق أوضاعهم في إسرائيل، لقد عاشوا هنا لسنوات طويلة، بعضهم ولدوا هنا ولا يتحدثون سوى العبرية. ويمثل عدد اللاجئين السودانيين نحو 20 في المئة فقط من اللاجئين الأفارقة في إسرائيل.

ما الذي تغير؟

ويقول مبارك بركة، وهو طالب وصاحب عمل خاص في إسرائيل، لموقع الحرة، أهلنا في دارفور ما زالوا في معسكرات اللجوء. كيف نعود في ظل وضع ما زال على حاله؟ وخلف نزاع دارفور الذي اندلع عام 2003، نحو 300 ألف قتيل، وحوالي 2.5 مليون نازح، بحسب الأمم المتحدة.
ويشكل ملف الهجرة مصدر قلق كبير بالنسبة لإسرائيل، وقد سعت حكومة بنيامين نتانياهو منذ سنوات للبحث عن سبل لإعادة اللاجئين المقيمين في الأراضي الإسرائيلية بشكل غير شرعي، ومعظمهم من الأفارقة، إلى بلدانهم. وكانت صحيفة التايمز أوف إسرائيل قد ذكرت أن السودان وإسرائيل يتشاوران حول مسودة اقتراح لإعادة اللاجئين السودانيين إلى بلادهم بشكل يضمن سلامتهم ويوفر لهم تدريبا مهنيا ومنحا مالية سخية. لكن اللاجئين السودانيين في إسرائيل قلقون إذ يتذكرون ما حدث للاجئين من جنوب السودان، أعيدوا من إسرائيل بعد انفصال الجنوب عن الشمال في عام 2011.
ويقول الناشط مباركة بركة إنه يعرف شخصيا جنوبيين قتلوا بعد إرجاعهم من إسرائيل إلى جنوب السودان بعد اتفاق متعجل أبرمته الدولتان.. ما كانوا يدركون أن بلادهم المستقلة ستتحول إلى جحيم. بعضهم قتل في الحرب الأهلية وبعضهم شرد وبعضهم تسلل وعاد مجددا إلى إسرائيل.
وأشار بركة أيضا إلى حادثة مقتل سوداني عاد إلى السودان من إسرائيل، بحجة أنه من أنصار حركة تحرير السودان، قيادة عبد الواحد نور المسلحة في دارفور، على حد قوله.
يشار إلى أغلبية ساحقة من السودانيين في إسرائيل من أتباع نور الذي لم يدخل في سلام مع الحكومة بعد، خلافا لحركات أخرى رئيسية متحدرة من دارفور ومناطق أخرى بالسودان.
ليس نور وحده فهناك قادة حركات أخرى لم يرضوا بالسلام الجاري الآن في السودان، منهم منصور أرباب ومصطفى تمبور.. هناك مجموعات أخرى ما زالت تقاتل في الإقليم، وتفجر الحرب في الإقليم وارد في أي لحظة، حسب معتصم كدكي.

من المبكر جدا

وفي ظل هذه الأوضاع يؤكد الناشط مبارك بركة لموقع الحرة، أن من المبكر جدا الحديث عن عودة حتى طوعية إلى السودان. أقله لا بد أن تكون هناك حكومة منتخبة، وبعد ذلك يمكن أن يُخير الناس بين العودة أو البقاء في إسرائيل.
ويأمل الناشطون السودانيون في إسرائيل أن تضع الحكومة المدنية هذا الأمر في الاعتبار.
وقال كدكي لدينا محامون ومنظمات في إسرائيل تسعى إلى دعمنا وطمأنتنا كلاجئين، ونأمل أن تضع الحكومة السودانية، التي يعول عليها كثيرون لإصلاح البلد، هذا في اعتبارها أيضا.

جسرا للتطبيع

قيادي في قوى الحرة والتغيير، قائدة الحراك الشعبي في السودان، والتي قامت بترشيح عبد الله حمدوك لرئاسة الوزراء، أكد أن مخاوف اللاجئين في إسرائيل حقيقية ومشروعة، لكنه أضاف لموقع الحرة، قوله أنا على يقين بأن الوفد السوداني الذي سيتفاوض مع إسرائيل حول عملية التطبيع سيحفظ حقوق اللاجئين السودانيين في إسرائيل، لن نقبل أن تفرض قرارات قسرية على أولئك اللاجئين.
يشار إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كانت قد رحبت باتفاق السلام بين إسرائيل والسودان، لكن مع ذلك، قالت إن من المبكر جدا الحديث عن عودة اللاجئين السودانيين، خاصة إلى المناطق الهشة للغاية المتضررة من النزاع، على غرار دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.
ويقول ناشطون سودانيون في إسرائيل إنهم ليسوا ضد التطبيع، ويدعون الحكومة السودنية إلى اعتبارهم جسرا لتعزيز هذه العملية بدلا من إعادتهم قسرا إلى السودان في ظل أوضاع لا تزال بحاجة إلى إصلاح كبير، على حد قولهم.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية في قضية اللاجئين السودانيين الذين لم يتم ترتيب أوضاعهم بعد، في الثالث من يناير القادم، حسب الناشط معتصم كدكي.

الانتباهة

Leave a Response