الاخبار

إقبال هائل على شراء الوقود بالأسعار الجديدة في السودان وتوقع قرارات اقتصادية اخرى

848views

ألاف السيارات تصطف يومياً أمام محطات الوقود في العاصمة السودانية الخرطوم بعد إعلان تحرير أسعار الجازولين والبنزين يوم الثلاثاء الماضي، وتشهد المحطات إقبالاً هائلاً من المواطنين للتزود بالوقود التجاري. وأعلنت الحكومة بدء تنفيذ الأسعار الجديدة للوقود، ليصبح سعر لتر الجازولين الخدمي 46 جنيها والبنزين 56 جنيها، فيما يبلغ سعر لتر الجازولين التجاري 106جنيهات و120 جنيها للبنزين، إعتباراً من مساء يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2020.

واعتبر وزير الطاقة والتعدين المكلف خيري عبد الرحمن، الأسعار الجديدة إحدى خطوات أساليب العلاج (الكي)، وقال إن ما يترتب عليها يصب في صالح الوطن والمواطن من حدوث وفرة في الأسواق وزوال المعاناة.

ويقول المواطن أحمد نصر أن الوقود التجاري غالي جداً وأن مضطر للحصول عليه لأن الحصول الوقود الخدمي صعب للغاية وقد تقف لساعات طويلة بينما طوابير الوقود التجاري أقل زحمة وحتى مطلع العام الجاري كان سعر لتر البنزين نحو 6 جنيهات “السعر الذي تركه نظام الحكم السابق بقيادة الرئيس المعزول عمر البشير” إلا أنه تم تعديله في شهر فبراير 2020 لمبلغ 28 جنيهاً ثم تم تعديل السعر مرة أخرى في أكتوبر 2020 ليصبح سعر اللتر 120 جنيها.

ويضغط الدعم السخي للوقود والخبز والكهرباء على الخزانة العامة لحكومة السودان بينما يتسبب في مشكلات في العرض والتوزيع ويشجع السوق السوداء والتهريب لدول الجوار، ويسهم في حدوث أزمة اقتصادية متكررة وندرة في السلع الهامة.

وتحاول الحكومة الانتقالية التي تشكلت بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير إنقاذ الاقتصاد وإصلاحه لكنها تواجه ضغطا من المواطنين ومن ائتلاف قوى الحرية والتغيير الحاكم في السودان بشراكة مع الجيش الذي يعارض تحرير سعر صرف العملة ورفع الدعم عن السلع الهامة.

وألقت مظاهر الأزمة الإقتصادية الموروثة من النظام السابق في السودان ظلالها على حياة الناس وتفاقمت أكثر مع الحكومة الإنتقالية الحالية ومع تداعيات أثار جائحة كورونا والسيول والفيضانات، حيث إرتفعت معظم أسعار السلع والخدمات بصورة كبيرة، بالتزامن مع صعوبة للحصول على السلع الهامة، مما سيدفع الحكومة السودانية بحسب مراقبين، أن تقوم بإجراء عملية جراحية مؤلمة لمعالجة الوضع الإقتصادي الذي أصبح يزداد صعوبة مع صباح كل يوم جديد، من زيادة في أسعار السلع وندرتها أحياناً، وستشمل المعالجات المتوقعة تعويم الجنيه السوداني وإصلاح إيرادات الجمارك عبر زيادة الدولار الجمركي وتقليل الدعم للخبز.

(كوش نيوز)

Leave a Response