الاخبار

وزيرة المالية .. (جات تكحل الميزانية عمتها)!!

35views

قانون ملزم
واوضح الخبير الاقتصادي بالمؤتمر الشعبي د. احمد ادم سالم ان الموازنة هي الخطة المالية السنوية للدولة وتشمل مجمل الايرادات والمصروفات خلال العام المالي المحدد وعند اجازتها تصبح قانوناً ملزماً ونافذاً ولايجوز تعديلها الا بعد عرضها على الجهة التي اجازتها مسبقاً.
وقال عند تعديل اي موازنة خلال العام المالي المعني يعني ذلك فشل وزارة المالية في تحقيق الارقام التي اقترحتها في مجال الايرادات والمصروفات وعدم استطاعة الوزارة تنفيذ السياسات التي يجب ان تضطلع بها لاصلاح الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الكلي.
وذكر ان وزيرة المالية المكلفة هبة محمد علي عزت مقترحات تعديل الموازنة الى اثر جائحة كورونا على السياسات الاقتصادية خلال الستة اشهر الاولى من العام المالي الجاري ،وذلك من خلال تأثيرها على حصيلة الايرادات الذاتية وزيادة الاعتمادات المالية المخصصة للصحة.
علماً ان هنالك دعماً كبيراً لمقابلة الصرف على جائحة كورونا الذي تقدمت به عدد من الدول والمنظمات والمؤسسات المالية العالمية وتساءل سالم اين ذهب هذا الدعم حتى تضطر وزارة المالية للصرف على قطاع الصحة بمبالغ مالية كبيرة ترغمها على اعادة تبويب وتعديل الموازنة العامة.
قاعدة مقترحات:
لافتاً الى ان الحقيقة التي لم تذكرها الوزيرة المكلفة ان هذه الموازنة منذ ان تقدم بها الوزير السابق لم تكن تتبع المنهج العلمي المعروف لوضع الموازنات ، والذي يتخذ من ارقام الاداء الفعلي في ميزانيات الاعوام السابقة قاعدة لتقديم مقترحات الموازنة الجديدة ولذلك كانت ارقام هذه الموازنة المقترحة ارقاماً كبيرة وخيالية لاتمت للواقع الذي يعيشه الاقتصاد السوداني بصلة ، وزاد يكفي ان نذكر ان جملة المصروفات المقترحة لموازنة 2020 والبالغ قدرها (584.4) مليار جنيه ، يفوق جملة الاداء الفعلي للمصروفات في الثلاثة اعوام السابقة والبالغ قدره (470) مليار جنيه. ولذا يمكننا القول ان الموازنة التي تم تعديلها لايمكن تنفيذها وتحقيق ارقامها المقترحة واهدافها واشار الى ان الموازنة التي عدلت اعتمدت في تمويلها على دعم المجتمع الدولي الذي تحقق منه خلال ثمانية اشهر 1% فقط ، وعلى رفع الدعم من السلع الاستراتيجية وتلك السياسة التي كانت ومازالت تعارضها الحاضنة السياسية (قحت) وترفضها وتسبب ذلك الاختلاف في عدم اجازة الميزانية ، ولذلك وبعد ذهاب الوزير البدوي تقدمت الوزيرة المكلفة بمقترحات التعديل للموازنةوالتي مازالت قحت تعارضها وترفضها واول مااقترحته الوزيرة المكلفة تعديل الارقام غير الواقعية الا ان التعديل المقترح في الارقام جاء معكوساً وقضى بخفض الايرادات ورفع المصروفات مما ادى الى زيادة العجز في الموازنة العامة .
مبيناً ان الاثار السالبة المترتبة على عجز الميزانية السنوي هي الموازنات التي تقدمها وزارة المالية ، وهي اما ان تكون موازنة بالفائض اي ايرادات اكبر من المصروفات او ان تكون موازنة صفرية تتساوى ايراداتها مع مصروفاتها.
عجز حكومي:
او موازنة بالعجز ايراداتها اقل من مصروفاتها وهو مانحن بصدده في حالة الموازنة العامة لدولة السودان ، وهذا العجز لزم الموازنة العامة للدولة اكثر من اربعة عقود ، واضاف قائلاً قد عجزت جميع الحكومات المتعاقبة والسياسات الاقتصادية التي اتخذت في معالجة هذا الخلل الهيكلي ، منوهاً الى ان سببه الرئيس المصروفات العامة للدولة تكون اكبر حجماً من ايرادات الدولة الذاتية المتمثلة في الضرائب والجمارك والايرادات المصلحية ،واول خطوة لمعالجة العجز في الميزانية العامة هو القيام بخفض الانفاق العام وتقوية وتطوير اجهزة جمع وتحصيل الايرادات الذاتية لرفع الحصيلة الايرادية والملاحظ ان الوزيرة المكلفة عملت بعكس ذلك ، لجهة انها اقترحت خفض الايرادات من (568) مليار جنيه الى (396) مليار جنيه وعملت على رفع المصروفات من (586) مليار جنيه الى (635) مليار جنيه
ارتفاع التضخم:
واضاف ان هذا المقترح ادى الى اتساع فجوة في الموازنة من (70) مليار جنيه الى (200) مليار جنيه ، واوضح ان ذلك سيؤدي الى رفع حجم الاستدانة من الجهاز المصرفي الذي بدأ بمبلغ (108) مليارات جنيه خلال الستة اشهر الاولى جازماً بانه سيتضاعف حتى نهاية العام المالي الجاري الى زيادة الكتلة النقدية في حركة الاقتصاد لأكثر من الحدالآمن وادى الى انخفاض قيمة العملة المحلية وتدني قوتها الشرائية وارتفاع سعر الصرف الى (150) جنيه للدولار.
اما معدل التضخم فقد بلغ ثلاثة ارقام منذ مايو (114%) وفي يونيوالسابق بلغ (136%) متوقعاً ان يسجل رقماً اعلى من ذلك في اغسطس ولايمكن ان يتراجع لمعدل (62%) كما اقترحت الوزيرة في الموازنة المعدلة مما ادى لارتفاع الاسعار بصورة غير مسبوقة وغير محتملة ، مما ضاعف من معاناة المواطنين المعيشية.

صحيفة الانتباهة

Leave a Response