الاخبار

محمد عبدالماجد : رقيص العريس ورقيص الرئيس وكورس يوسف البربري

37views

1)
• في تلفزيون السودان وفي احدى برامج عيد الاضحى المبارك عندما استضافت المذيعة سوزان سليمان الفنان الشعبي يوسف البربري قال الاخير ان فرقته الاستعراضية كانت في النظام البائد يتعرض اعضاؤها الى محاكمات ومحاسبات بلغت ان يتم تغريم (عضو الكورس) اذ اندمج في (الرقيص) مبلغ اثنين الف جنيه بسبب تمايله وتراشقه الزائد وهم يتغنون في الحفلات الخاصة والتى كان وقتها حين فرض (الغرامة) على العضو من قبل محكمة النظام العام لا يتجاوز (عداد الفرد) منهم الف جنيه.
• مع ذلك كانت محاكم النظام العام بسبب (الخلاعة) حسب رؤيتهم تغرّم افراد (الكورس) تلك الاموال بحجة خدش الذوق العام و (الرقيص) الفاضح.
• كان يمكن ان نقبل ذلك على مضض – ان تتم محاسبة اعضاء فرقة شعبية تغني للتراث والوطن لو ان رئيس النظام ورئيس الجمهورية وقتها المشير عمر حسن احمد البشير لم يكن يرقص ويعرض في حلبات مخاطباته السياسية للجمهور ، ويذوب تثنياً وتمنياً وهو يعرض ويلوح بعصاه على الشعب.
• حرام على اعضاء (الكورس) الشعبي الرقيص وحلال على (رئيس الجمهورية) ذلك.
(2)
• كان الفاصل الاخير في كل خطابات البشير وهو رئيس للجمهورية فاصل للرقيص (رقيص Pure) … وقد كنا نسمع ونحن صغار ان هناك فاصلاً للجمهور وفاصلاً للعريس وفاصلاً للعروسة ، اذ كانت بعض المناطق المتشدد اهلها لا تكتفي بفصل (رقيص) الجمهور من (رقيص) العرسان ، وكانوا يفصلون بين العريس والعروسة ليرقص كل واحد منهما في فاصل منفرداً.
• البشير وعلى امتداد (30) سنة سن لنا (فاصل للرئيس) ، كان فيها البشير والبلاد تمور في الحروبات والصراعات ويعاني اهلها ويجوع ابناؤها يرقص منتشياً ويعرض على انغام المزامير والطبول.
• فواصل الرئيس (الغنائية) لم تغب حتى اثناء الحراك الثوري وتساقط الشهداء فقد كان البشير يرقص في الساحة الخضراء في حضور حسن اسماعيل وبحر ادريس ابو قردة وحاتم السر.
• مع ذلك كانوا يعتبرون رقيص الرئيس (طرب حميد) يتماشى مع (المشروع الحضاري) و(ما لدينا قد عملنا) و(هي لله ..هي لله) في الوقت الذي يحاكمون فيه اعضاء (كورس) الفنان الشعبي يوسف البربري وغيرهم من اعضاء الفرق الفنية لندى القلعة وإنصاف مدني على شيء من طبيعة عملهم.
• المطربة حنان بلوبلو منعوا ظهورها في التلفزيون وحجبوها حتى عن (الاذاعات) رغم احتجاب الرؤية ، بسبب الاداء (الاستعراضي) الذي كانت تتميز به في حفلاتها الغنائية – في الوقت الذي كانت فيه (استعراضات) البشير تمر برداً وسلاماً على اصحاب (المشروع الحضاري) وتقدم في نشرة ثلاثة في الاذاعة ونشرة تسعة في التلفزيون.
• ولا ننسى (الشبكة المظللة) التى كانت تضع على محاسن (الممثلة) اذا ظهرت في (مسلسل عربي) متبرجة ، في الوقت الذي كنا نفقد بعض اجزاء الوطن و(تتعرى) اراضيه جوعاً وذلاً ومهانة.
(3)
• على هذا سارت (الانقاذ) فقد كان اعضاء البرلمان السوداني وهم شيوخ في سن البروفيسور ابراهيم احمد عمر يصفقون (طرباً) عندما تتم اجازة (زيادة) جديدة على اسعار السلع المدعومة.
• كان وزير المالية يدخل على البشير في مكتبه وهو يلوح بيده منتشياً قائلاً له : (ابشر بالخير رفعنا الدعم).
• قيادات الحزب الحاكم كانوا يرقصون على انغام (اكسح وامسح) ، وكانت الحروب والإبادة تمثل عندهم حالة من حالات النشوة والطرب.
(4)
• بغم /
• نظر (كوز) واضح غير مندس لفيضان النيل وللسيول والأمطار وقال وهو حسير : (والله المطرة دي كان فيها جنس حلاوة اغاثة!!).
• لا بد ان الكيزان افتقدوا في هذا الخريف (الخيم) وعلب الساردين (الخليجي) ولبن البدرة (الجاف) الذي كان يذهب الى بيوتهم ، ويكتفي المسؤول منهم بتشمير البنطال والخوض في مياه السيول والأمطار مع المتضررين.

الانتباهة

Leave a Response