المقالات

ملاحات ……ملاح الجبوري

206views

ملاحات (448)
الضالة (1)
في واحد من اهلنا ديل اسمه ( علي ام كارفيس)؛ ام كارفيس دا من عظام لاعبي (الضالة) بغرب كردفان؛ كمان ما يطلعوا لي فيكم ناس ما بعرفوا الضالة ذاتها ؛ الضالة دي اكثر لعبة ذهنية تمارس في كل السودان : (الفرقان و الحلال و المدن) و بنفس طريقتها يعني ما بتلقي ناس المدينة بلعبوها في تربيذة و ناس الحلة في بروش ؛ كو ؛ محل ما تشوف ليك ناس منبرشين في التراب دا و لامين كُردُسي و واحدين واقفين بفوق ليهم زي زرع الدخن الاكله الحسكنيت؛ اعرفهم ديل ناس ضالة؛ طبعا الدخن و الحسكنيت لمن يقومن سوا بتحصل عملية التسابق نحو الضو و بمشن بسرعة و في النهاية ما بكونن واقفات عديل فبرندلن مميلات نحو الارض زي الزول الواقف و منتكي في عصايته و مركز في الناس التحته؛ انا اعتقد جازما انو الضالة دي لعبة سودانية خالصة؛ فلو كانت لعبة اي شعب خلافنا لطورها و بقت حاجة تانية؛ هسه يا ملاح يعني الضالة دي ما اتطورت؟
و مال الشطرنج دي كانت شنو؟
الشطرنج الهسه بقى عندها اتحاد عالمي اظنها دي الضالة ذاتها لانها اتذكرت في الادب العربي و خاصة في شعر امرؤ العيش حيث ذكرها مفندا مكوناتها ( و لاعبتها الشطرنج خيلي ترادفت،
و رخي دار بالشاه و العجل،
فقالت ما هذا شطارة لاعب
و لكن قتل الفيل بالشاه هو الاجل)
فهنا امرؤ القيس ذكر اربعة قطع اساسية من رقعة الشطرنج مع اختلاف المسميات؛ الرخ قاعد زي ما هو؛ و الاغرب في كلام امرؤ القيس : للان اذا ترادفت خيلك فهذا يعني انها منطقة عسكرية ممنوع الاقتراب و التصوير؛
طيب انتو بتفتكروا انو زمن امرؤ القيس داك كانت رقعة الشطرنج دي بنفس الحالة الهسه دي؟
اكيد لا ؛
و اكيد بتكون المسميات دي عبارة عن عيدان مقطوعة من الشجر و معالجة بصورة كويسة كدا و الرقعة حتما هى الارض؛ فانا بتخيل امرؤ القيس استدرج حبيبته لي لعب الشطرنج و قشوا ليهم نقعة و قعدوا يلعبوا،
استدرجها كيف يا ملاح و هى اصلاً دايرة تلعب؟
يا جماعة اي حاجة بتكون من وراها حاجات تانية دي استدراج و لعب على الدقون؛ ياخي بتتذكروا لمن المظاهرات دي يدابها طلعت كانت شعاراتنا شنو؟
السودان في الزمن داك كلو اتحد و كل هم الناس كان سقوط النظام، لمن ابن عوف زاع البيان في ناس بكوا لمن المي عيونهم كمل لانهم مفتكرين خلصوا البلد من كابوس جسم في صدره سنين و دنين؛ و تاني الناس دوروها من جديد ما مرت اكثر تسعطاشر ساعة الا و ابن عوف مكرفس؛ فرحة الناس في اللحظات ديك ما بتتوصف؛ كل الناس معتقدين انو :
باكر دا خلاص السودان اسمه يترفع من قائمة الدول الراعية للارهاب،
و يترفع الحظر عنا،
و تتسابق الاستثمارات نحو السودان؛
و يومين ثلاثة يتصلح الاقتصاد،
و الجنيه يتنعوش و يعصر ليك الدولار،
و انحنا ذاتنا نرطبوا و الواحد فينا يعمل له عمه عشرين متر و يكون كفيل لكم اجنبي كدة، و يكون راقد قفا ما عنده هم؛ و اخر الشهر يركب اخر موديل و يمشي يلقط قريشاته و يطوف مزارعه و سعيته و يرجع يواصل فنقيلته ؛ متاملين انو سنتين بس تلقى ليك الدم دا جرى في عروقنا و بقينا ليك صفرررررر :
تشوف( الحلو) تقول هاي( صائب عريقات) دا جا من وين؟
و تلقى (جبريل) تقول له اهلا (بن يونس)
اووووك البرهان دا يقول للسيسي اقعد طرف،
و العجب حمدوك الكضيمات الشربن ديل يبقن زي الزلابية و العوينات الفاغات ديل يندفن، و انا ذاتي وجهي البقى زي الدقرشم دا يتراشى و ينور و نملط نبقى زي حميل الرشاش الشبع في اللصيق؛
ياخي الايام ديك حلمنا ليك جنس حلم؛ و العجب بعد ما حمدوك استلم اي زول بقول للتاني خلاص الشغلانة فرجت؛ و دا زول جاي من الامم المتحدة ياخي علاقات ساكت و صداقات بكرة بخلي ليك السودان دا جنة الله في الارض؛ طبعا الحلم دا كلوا نتيجة الاستدراج الاستدرجونا له الجماعة و ساقونا زي سوقة الغنم نحو الفلاة؛ الغنم لمن يكونن عانيات مرتعهن بكونن ماشات مدنقرات و ما بقاومن خالص؛ فاستدراجنا دا نفس استدراج امرؤ القيس لمحبوبته؛ كيف كمان يا ملاح الدين استدراجه دا؟
امرؤ القيس قال ليها تعالي نلعبوا شطرنج؛ و في البداية اتبالد ليها و عمل فيها زي ما بيعرف اي حاجة خلاها غلبته زي كم قيم كدا و بعد داك اتراهن معاها 🙁 و قد كان لعبي كل دست بقبلة
اقبل ثغرا كالهلال اذا فل
فقبلتها تسعة و تسعون قبلة
و واحدة كنت على عجل
و عانقتها حتي تقطع عقدها و فصوص الطوق من جيدها انفصل)؛ كدي الناس ديل بكونوا لعبوا كم ساعة لحدي عمك دا حصل تسعة و تسعون قبلة و معاهن قطيع عقود كمان؟ فلو خطينا في بالنا انو الشطرنج دي اتقل لعبة و ممكن القيم الواحد يتم اكثر من يوم؛ بتضح انو زولنا اللاعب ليه كمكمين قيم في زمن وجيز دا كان لاعب ضالة؛ اها يا ملاح هسه ضالتك دي ما مافيها لا رخ ولا شاه ولا عجل كيف الكلام دا؟ ممكن كانت في بدايتها الحاجات ديل فيها و كانت هي لعبة الناس المتعلمين في الزمن داك و بعد ما بقت عامة حزفونهن عشان تكون ساهلة للكل؛ معقولة؟ هي الحاجات بتمشي قدام ولا بترجع وراء؟ ياخي كل اللعبات طوروها و الضالة يكون اخروها كيفن ؟ مش انحنا في بداية الستينات كانت الخرطوم من انضف مدن العالم؟
و مش كنا الدولة الاولى في الزراعة؟
و مش كنا اكبر سوق للصمغ العربي؟
و مش كنا اكبر دولة في الوطن العربي و أفريقيا؟ زي ما سلوا مننا جزؤ كبير من ارضنا و حرمونا من ميزة اكبر دولة برضو قلعوا الشغاليت ديلاك من الضالة و خلوها حطب ساكت عشان ناس علي ام كارفيس ديل يتفسحوا في الناس؛ لشنو انحنا ما بنطوروا حاجاتتا؟ اظن نفس فرجيجة علي ام كارفيس في التراب دي ياها الفرجيخة المتفرجخنها امرؤ القيس و محبوبته و عازيين نفسهم،
كن الله طول العمر و جيتكم راجع نتعمق بيكم اكثر في الضالة
خالص ودي
ملاح محمد بشير الجبوري
123102717
ابوزبد يوليو 2020


Leave a Response