التقارير

فصل الدين عن الدولة مطالب جادة ام كسب سياسي؟

161views

فصل الدين عن الدولة.. مطالبات متجددة لكسب مواقف سياسية

تقرير:المجرة
وصف محللون سياسيون مطالبة بعض القوى السياسية بفصل الدين عن الدولة ( العلمانية) بالابتزاز السياسي لتلك القوة لتحقيق مكاسب سياسية لها خلال تفاوضها مع الحكومة مضيفين بأن مثل هذه المطالب محلها المجلس التشريعي ممثل الشعب الذي هو وحده من يقرر كيف يحكم او من يحكمه؟
وانتقد مراقبون تصريحات حزب المؤتمر السوداني حول دعمه لفصل الدين عن الدولة في اشارة منه الى مطالبة زعيم الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو بذلك خلال جلسات التفاوض في عاصمة الجنوب جوبا مضيفين ان مثل هذه التصريحات في هذه الراهن السياسي المحتقن تؤثر سلبا على تحقيق السلام وتفتح ابواب الخلافات والتناقضات بين القوى السياسية التي تتفاوض حول تحقيق سلام واستقرارا دائم بالبلاد.
وفي السياق انتقد محلل سياسي مطالبة بعض القوى السياسية بفصل الدين عن الدولة وعدها مناورة سياسية منها لتحقيق مكاسب ورفع سقف التفاوض مع الحكومة موضحا ان مثل هذه القضايا المصيرية لا يجب أن تبت فيها الشخصيات السياسية وانما يجب البت فيها عبر استفتاء الشعب او من خلال المناقشة الشعبية العامة. وارجع ارتفاع اصوات المطالبة بذلك الى اقتراب موعد تشكيل المجلس التشريعي وهو السانحة التي تحاول كل القوى السياسية اهتبالها لتحقيق مكاسب سياسية موضحا بانه كلما اقترب تشكيل المجلس التشريعي ازداد نشاط الأحزاب على أمل الحصول على نقاط سياسية إضافية في محاولة للحصول على كراسي إضافية في المجلس التشريعي .
بينما يقول المحلل السياسي دكتور الرشيد محمد ابراهيم ان المؤتمر السوداني يعتبر من المؤسيين لتحالف قوى الحرية والتغيير ويعد الجسم الثاني في المكون مضيفا بان رغم حداثة تكوينه الا ان حزب المؤتمر السوداني يشعر بأن له ثقلا يفوق بقية احزاب التحالف وتحاول السيطرة الآن على الحرية والتغيير لذا فان مساندة الحزب لمطالب الحركات المسلحة بفصل الدين عن الدولة هو اقرب للمغازلة السياسية او التماهي مع هذه الحركات التي قال انها كانت ضحية من ضحايا قوى الحرية والتغيير عند التوقيع على الوثيقة الدستورية وتم التضحية بها فيما عرف باعلان اديس ابابا وتم وعدهم بتضمينه في الوثيقة الدستورية ولكن ذلك لم يحدث مضيفا بان تصريحات المؤتمر السوداني يمكن أن تقرأ أيضا في سياق الخلافات التي تضرب مكونات الحرية والتغيير والتي تشير الوقائع الى انقسام التحالف الى مكونيين احدهما بقيادة حزب الأمة والاخر بقيادة الحزب الشيوعي.

ليصلك كل جديد انضم لقروب الواتس آب


Leave a Response