التقارير

خبير جيولوجي:عدم تهيئة بيئة الاستثمار وراء مغادرة عدد من الشركات الأجنبية لسوق التعدين

95views

أرجع د. كريم الدين زين العابدين الخبير الجيولوجي وأستاذ الجيولوجيا وعلوم الأرض بجامعة البحر الأحمر مغادرة عدد من الشركات الأجنبية العاملة في مجال التعدين في البلاد الي عدم تهيئة الحكومة لبيئة الإستثمار والي تفشي بعض الممارسات غير الشفافة والبيروقراطية في دواوين الجهات الحكومية ذات الصلة بقطاع التعدين.
وأوضح د. كريم الدين في تصريح صحفي ان هناك إنخفاض واضح في عائدات الذهب في الموازنة العامة للدولة وذلك بسبب عدم اهتمام الحكومة بمعالجة المشكلات التي تواجه شركات التعدين والتي على رأسها إدعاءات الأهالي والسكان المحليين بملكية الأراضي التي تعمل فيها هذه الشركات بناءً على ترخيص ممنوح من الدولة فضلاً عن العشوائية التي يمارسها المعدنون التقليديون في مناطق التعدين الاهلي.
ودعا الخبير الجيولوجي الي ضرورة تنظيم وتقنين هذا النوع من التعدين حتى لا يؤثر على عمل الشركات الأجنبية العاملة في هذا المجال مبيناً أن التعدين الاهلي طمس معالم التخريط الجيولوجي في السودان وتسبب في إحداث أضرار كبيرة بالطبقات السطحية لمناطق التعدين مطالبا بضرورة ولاية هيئة الابحاث الجيولوجية على قطاع المعادن في السودان وزيادة ميزانيتها حتى تضطلع بدورها في إجراء المسوحات والبحوث الجيولوجية .
وقال د. كريم الدين أن عدم َوجود مسوحات جيولوجية او تخريط جيولوجي لباطن الأرض خلال السنوات الماضية أدى إلى فقدان السودان لكثير من الموارد مبينا أن التخريط الجيولوجي الذي جري في الأعوام ١٩٦٠ و ١٩٧٠ لايمكن أن يعبر عن الواقع الحالي باعتبار ان ذلك العمل يحدد الأحواض والترسبات ولكنه لايعطي اي تصور حقيقي لكمية الموارد المعدنية في باطن الأرض داعيا هيئة الابحاث الجيولوجية لعمل دراسات جيوفيزيائية ومسوحات جديدة للتراكيب الجيولوجية والخامات وزيادة ميزانية البحث العلمى في مجال التخريط الجيولوجي.
وحول كميات الذهب في البلاد قال الخبير الجيولوجي ان عدم وجود مختبرات علمية معتمدة دوليا في السودان جعل من الصعب تحديد الكميات المتوفرة من خامات المعادن في البلاد وذلك لصعوبة الحصول على الكاشفات عالية الجودة موضحا أن عدم وجود السودان ضمن الخمسة عشر دولة المصدرة للذهب وفقا لتقرير هيئة المسح الجيولوجية الأمريكية يرجع إلى عدم إمتلاك السودان للتقنيات الحديثة المستخدمة في مجال التنقيب عن الذهب فضلاً عن توقف تمويل المسوحات العلمية الدقيقة التي كان يقوم بها خبراء الجيولوجيا في السابق منوهاً الي ان التخريط الجيولوجي في السودان لاتتعدي نسبته أكثر من ٣٠٪ وهذا يعد قصوراً من الدولة يستدعي المراجعة والتقويم.

ليصلك كل جديد انضم لقروب الواتس آب


Leave a Response