السياسة

ياسر عرمان: الاغاثة قبل السياسة، تفاصيل ما تم التوقيع عليه اليوم

327views
حول ما تم التوقيع عليه اليوم السبت 14 مارس بجوبا 2020وما تبقى من موضوعات التفاوض.
في الحركة الشعبية لتحرير السودان/ الجبهة الثورية فاوضنا بمنهجية واضحة مستمدة من خبراتنا المتراكمة في التفاوض، لاسيما وان وفدنا يضم مفاوضين شارك بعضهم في التفاوض طوال الـ 32 عاماً الماضية. وقام منهجنا على الاتي:
الإغاثة قبل السياسة:
الحركة الشعبية فاوضت لمدة 18 جولة مع النظام البائد حول ايصال الاغاثة للمدنيين ووقف العدائيات، وكان لابد أن نبدأ من حيثما انتهينا بالاغاثة قبل السياسة، ووقعنا اتفاقاً إنسانياً مع وقف العدائيات تعمل على تنفيذه لجنة برئاسة الاستاذة بثينة دينار عضو المجلس القيادي المتواجدة بالخرطوم الان.
الإطاري قبل التفصيلي:
شمل قضايا الديمقراطية والمواطنة بلا تمييز، الحكم، السلطة، الثروة والترتيبات الامنية وغيرها. جرى وضع تفاصيله على مستوى ثلاثة لجان:
لجنة القضايا البارزة:
بما في ذلك نظام الحكم – حدود إقليمي/ ولايتي النيل الازرق وجنوب وغرب كردفان/ جبال النوبة ونسب الثروة والسلطة ومراحل الترتيبات الامنية، الهوية، وتمثيل النساء وعددها 29 قضية جرى التفاوض فيها بين رئيسي الوفدين وتم حل كافة القضايا، عدا قضيتين تم وضع خيارات لحلهما وستضاف الـ29 قضية الى الورقة السياسية التي تم التوقيع عليها بالاحرف الاولى اليوم وستكتمل الورقة السياسية باضافة 29 قضية عند التوقيع الرسمي عليها.
اللجنة السياسية:
وناقشت الصلاحيات والسلطات لنظام الحكم والسلطة والثروة دون التعرض للنسب، وناقشت كذلك قضايا الارض والنازحيين واللاجئين والعدالة الانتقالية والخدمة المدنية والسلطات الحصرية والمشتركة والمتبقية والمفوضيات وقضايا البيئة والمنظور الجديد للتنمية والتعليم وغيرها، وهي ماتم التوقيع عليها بالاحرف الاولى اليوم، وقد سدت النقص الذي لم تتناوله وثيقة نيفاشا في كافة هذه القضايا.
تفاصيل لجنة الترتيبات الامنية:
في الاتفاق الاطاري، تم الاتفاق على بناء وهيكلة القطاع الامني والعسكري بعقيدة عسكرية جديدة على المستوى القومي ودمج قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان- شمال / الجبهة الثورية على مراحل زمنية تم تحديدها مع ربطها بتنفيذ الاتفاق السياسي، فان هنالك عمليتين تجريان بالتزامن في بناء وهيكلة القطاع الامني والعسكري ودمج القوات ، وسيلتقي الوفدان قريبا لاكمال التفاصيل مع ربط ذلك بالترتيبات الامنية مع قوى الكفاح المسلحة الاخرى، وحركتنا مع بناء جيش واحد بعقيدة عسكرية جديدة وهيكلته وان يعكس التنوع السوداني وان يجري دمج الجيش الشعبي لتحرير السودان- شمال/ الجبهة الثورية على مراحل.
القضايا القومية:
القضايا القومية بما فيها هيكلة السلطة على المستوى القومي وقضايا الثروة والعاصمة القومية والخدمة المدنية ومشاركة الجبهة الثورية في مستويات الحكم المختلفة والسياسة الخارجية والمؤتمر القومي الدستوري وغيرها من قضايا سيتم مناقشتها في نهاية التفاوض وستضاف الى الاتفاق النهائي. والاتفاق النهائي سيشمل نتائج الثلاثة لجان الاولى واللجنة القومية مما يعني مخاطبة قضايا السودان في المنطقتين والقضايا القومية التي تهم الجميع، ولم نرد في الماضي على كثير من ما ورد من بعض الذين هم بعيدين عن ساحة التفاوض ووثائقه وبعض المغرضين كذلك حول القضايا القومية.
أخيراً : ان كل ما أنجزناه اليوم لم يكن ليتم مع النظام البائد وتم بفضل ثورة ديسمبر المجيدة التي جعلت قضايا السلام ضمن أركانها، ومهدت الارض للتفاوض على أساس روح الشراكة، ان السلام ممكن وواجب وضروري، لتثبيت هزيمة شعبنا للفاشية ودحرها الى الابد، اننا نتوجه بالشكر والامتنان للرئيس سلفاكير ميارديت والوساطة برئاسة المستشار توت قلواك ووفد الحكومة الانتقالية والمجتمعين الاقليمي والدولي ووفدنا المفاوض والذين بدون مجهوداتهم لم نكن لنصل الى هذه المرحلة.
ياسر عرمان
رئيس وفد الحركة الشعبية لتحرير السودان المفاوض/ الجبهة الثورية
جوبا 14- 3- 2020
ليصلك كل جديد انضم لقروب الواتس آب


Leave a Response