التقارير

وزراء الحكومة بين أدب الاستقالة أو الاقالة

261views

تعقيدات الملف الاقتصادي وتردي الأوضاع المعيشية وعدم المقدرة على الإيفاء بأبسط احتياجات الاسر السودانية جعل عدد من ولاة الولايات من العسكريين يدفعون باستقالات مسببة اوضحها والي النيل الأبيض في تصريح لخص فيه انفعال المركز او الحكومة الاتحادية بمايجري من إدارة أزمات البلاد بقوله( أن الأوضاع في البلاد لن تستقيم الا بإقالة وزراء الحكومة) وكشف عن أنه دفع باستقالته منذ ديسمبر الماضي نتيجة الإهمال المتعمد لقضايا ولايته من قبل حكومة المركز حيث قال بأنه منذ توليهم المنصب لم يفتح الله بزيارة وزير اتحادي للولاية للوقوف على تردي الأوضاع وربما التفاكر معهم كولاة في إيجاد المخارج للأزمات ….
انتهى حديث الوالي المستقيل والذي يجعلنا اتفقنا ام اختلفنا معه نثمن الخطوة الشجاعة في الدفع بالاستقالة عند العجز عن إيجاد الحلول وخدمة المواطن علمأ بأن مسئولي الوزارات الاقتصادية أصحاب المسئولية المباشرة في إدارة ملفات الخبز والوقود والنقود بعد الانتقاد لصمتهم إزاء معاناة المواطن خرجو بعد الصمت الطويل بتصريحات في أحسن صورها توصف انها (مخيبة للآمال) وفي اسوءها (مجافية لواقع الحال) فبين تصريحات وزير الاقتصاد و التجارة الممهورة بانقضاء أزمة الخبز بعد مهلة ثلاثة أسابيع انقضت أيامها وصمت الرجل عن الكلام المباح فلم يوفي بوعده ولم يعترف بعجزه ويدفع باستقالته، اما وزير الطاقه والتعدين فقد لخص المشاكل الادارية في وزارته بقوله (بصراحه احنا حالنا مسجم ومرمد ) لا أدري لماذا تذكرت التصريح الصادم لوزير النفط السابق أزهري عبد القادر عند تفاقم أزمة الوقود في كل البلاد وسؤال الصحفيين له عن حل الأزمة قال (مكانا وين) ولم يقدم الرجل استقالته …
طرحنا سؤال لخبراء ومختصين عن أدب الاستقالة يرى بروف عباس محمود محجوب أن أدب الاستقالة فيمايلي طبيعتنا البشرية (لايحسه الااصحاب القلوب الحية والعقول النيرة والمشاعر المرهفة)، اما في جانب الكسب والتجريب (فإنه ثقافه يمارسها من له عقل يتدبر وعين تنظر وروح تتحسس وبصيرة تتحسب وقلب يعي وينبض ويخشى الله ويتقيه)…. فيما يقول الخبير الاستراتيجي والمحلل العسكري اللواء( م) د. امين مجذوب عن أدب الاستقالة انه موروث سياسي وانه في تاريخ السودان السياسي الاستقالات للمسئولين تعد على أصابع اليد مثالأ(استقالة وزير التربيه والتعليم في حكومة عبود، واستقالة وزير الشباب والرياضة(منصور خالد) في حكومة نميري، واستقالة وزير الصناعة بعد فشل افتتاح سكر النيل الأبيض عام2015 في حكومة الإنقاذ) ، ويرى مجذوب أن هذا السلوك يتوافق و مطلوبات الثورة وفق شعارات الشفافية والنزاهة، كما أنه من الطبيعي أن يتحمل الوزير اي اختلالات تحدث باعتباره الشخصية الاعتبارية للوزارة مثلأ إذا حدث خلل أمني بالضرورة مسئولية وزير الداخلية وقس على ذلك ، سالناه لماذا على خلفية الأزمات الادارية لايقدم الوزراء استقالتهم قال : أن الموروث الثقافي في السودان يعتبر الاعتراف بالخطأ نوع من الجبن وانتقاص الرجولة ، ايضأ بعض الوزراء من منسوبي الأحزاب يرون أن الاستقاله تقضي على تاريخه ومستقبله السياسي، ويضيف أن هناك أسباب نفسية فبعض المسئولين يرون أن المطالب تمثل استفزاز لهم واستهداف لشخصهم….
خلاصة القول إنه مابين استقالة الولاة من مناصبهم وتمسك الوزراء بكراسيهم رغم معاناة المواطن السوداني الذي فوضهم لإدارة شأنه وبلاده ومادرو أن المنصب تكليف وليس تشريف فهل يطبق وزراء الحكومة مبادي ثورة ديسمبر المجيدة والتي يأتي في مقدمتها الشفافية ويعترفون بعجزهم الإداري ويستقيلون ام استطالة الأزمات تجعل سيناريو الاقالة خيار قادم لامحاله…

ليصلك كل جديد انضم لقروب الواتس آب


Leave a Response