التقارير

العلمانية وتقرير المصير..اختلاف رؤى الرفاق الحلو وعرمان !!

641views

 

تقرير – المجرة برس

يبدو ان قضيتي العلمانية وتقرير المصير، المطروحة من قبل الحركة الشعبية قطاع الشمال فصيل عبد العزيز الحلو، لم تروق كثيرا للرفيق ياسر عرمان من حيث توقيت الطرح، الامر الذي عده مناورة سياسية وموقف تفاوضي ليس الا من قبل رفيقه و غريمه الحلو.

مـخــاوف

لم يكن مطلب الحلو بتقرير المصير للمنطقتين (النيل الأزرق _ جنوب كردفان) وعلمانية الدولة خلال مفاوضات جوبا التي اختتمت جولتها الاولى الأسبوع الماضي، هو الاول من نوعه، فقد ظلت قضية العلمانية حاضرة في كل الجولات التفاوضية مع الحكومة السابقة، دون ان تتمكن الحركات المسلحة من احداث اختراق في هذا الملف، حتى في اتفاقية نيفاشا نفسها لم تستطيع تمرير هذا البند وتم الاتفاق على ان يكون النظام القائم هو نظام اسلامي باستثناء جنوب السودان كطرف مفاوض واسثتناء العاصمة القومية على اعتبار انها تضم كل الاثنيات وكل مكونات الاتجاهات السياسية.
الآن وفي ظل الدولة الجديدة يتم الطرق بصورة قوية هذه المرة وبنبض قوى ان صح التعبير، على المطلب القديم الجديد، وعلى الرغم من توافق الحركة الشعبية بفصيليها على الخطوة الا ان نائب رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال، بقيادة عقار ” ياسر عرمان” أعتبر أن اثارة العلمانية دون تدبر في هذا التوقيت مدعاة لتوحيد الاسلاميين، وصعود التيارات المتطرفة في اوساطهم على حساب التيار الاسلامي المعتدل بحسب ماذكر.

نـقــاط

عرمان أعتبر المطالبة بتقرير المصير حق ديمقراطي، لكنّه محفوف بتعقيدات عديدة، أجملها في عدة نقاط، أولها ان الطرح على أساس الاثنية من شانه أن يمايز بين السكان المحليين يهزم الحق نفسه ويؤدي الى حروب اثنية ويطيل أمد الحرب، كما أعتبر ان المنطقتين، على عكس الجنوب بهما قبائل عربية وغير عربية لا تطالب بحق تقرير المصير، وأن الطرح بهذه الشاكلة ينسف أي أساس لبناء حركة في السودان، وذكر ان السكان في النيل الأزرق الذين يطالبون بحق تقرير المصير باسمهم، أقل عدد من المجموعات الأخرى التي سوف تكون في أي استفتاء حول هذا الحق، وقال: هذا المطلب يعزل المنطقتين من قوى عريضة في المجتمع السوداني ويحرمها من تعاطف القوى الوطنية والديمقراطية ذات العلاقات الوثيقة مع الحركة، واضاف: حق التقرير الاثني يناقض رؤية السودان الجديد والدعوة لوحدة إفريقيا.

تـوقـيــت خـاطــئ

وفيما اشترط الناطق باسم الحركة الشعبية الجاك محمود في تصريح سابق له إنهاء الحرب مقابل العلمانية، انتقد عرمان توقيت الطرح، قائلا: علمانية الدولة طرح صحيح في توقيت خاطئ فالحركة الشعبية علمانية وكذلك رؤية السودان الجديد، ولكن العلمانية ليست شركة لانهاء الحرب ولن تكون شرط للعودة النازحين واللاجئين، ولا يمكن أن يأخذ سكان المنطقتين على عاتقهم دفع فاتورة ثمن علمانية السودان لوحدهم بمعزل عن الحركة السياسية السودانية، وذكر ان السلام مدماك مهم على طريق مدنية وعلمانية الدولة وانه يجب طرح القضية كما تم طرحها من قبلهم في اديس في الفترة من 2011 الى 2016 على أساس إعطاء حق التشريع للسكان كامل غير منقوص.
وجزم ان تجربة الجنوب غير قابلة للنسخ واللصق وان قضيتهم ليست نسخة منها.

تـبـعـثــر أوراق

وما بين السقوفات التفاوضية وواقع الحال، تتبعثر الكثير من الاوراق، لكن بحسابات مراقبين فربما لا يجد مطلب الحلو قبول، لكن مع وضع الدولة الجديدة ربما يمر المقترح ويضعه في منطق القبول وياتي ذلك تماهيا مع الدولة في شكلها الجديد، وتوقيت الطرح وفقا للبعض ربما أريد به استعطاف الشارع الذي يؤيد حكومة اليسار العريض وداعما لها، لكن عرمان يرى خطاء التوقيت للاعتبارات التي ذكرها. ودعا الى دعم الحكومة الجديدة ولحفاظ على علاقة شراكة بين مكوناتها امرا في غاية الأغنية لان الوضع بحد تعبيره معقد ومتجاذب الأطباق والخطر على الجميع يكمن في دولة التمكين التي قال انها لا يمكن أن تقبل الفطام، ليبقى سؤال عريض حول امكانية ايجاد اذن صاغية للتمعن في رؤية رفيق الكفاح المسلح عرمان من قبل الحلو؟

Leave a Response