الثقافة والفن

“ماذا لو”؟، مشروع فني بنظرة فريدة للاجئين في اوروبا

339views

سؤال بسيط قد يراود العديد من الأشخاص في حياتهم اليومية، سؤال خطر على بال المصور الروماني، هوريا مانولاش، ودفعه للتأمل والتفكير طويلاً، كثيراً ما نسمع عن اللاجئين، الذين تتصدّر أخبارهم العناوين في بعض الأحيان، الأمر الذي دفع مانولاش للتفكير في ما إذا كان هؤلاء الأشخاص يشغلون مناصب الشخصيات التاريخية، فهل كانوا سيتسببون بموت ملايين البشر بسبب أعمالهم المتهورة؟ سلسلته الفوتوغرافية “ماذا لو؟”.


ومن سؤال واحد، وهو نقطة انطلاق المشروع الفوتوغرافي، تردّدت على مخيلة المصور الروماني أسئلة مختلفة. يقول مانولاش إن “بعض الاكتشافات الأثرية في أوروبا تشير إلى أن بشرة السكان كانت داكنة منذ 9 آلاف عام. ماذا لو كان لدى الأوروبيين اليوم بشرة داكنة؟ ماذا لو اضطررنا للهروب طالبين المساعدة من القارات الأخرى؟ هذه الأسئلة التي أريد أن يطرحها المشاهد بعد رؤية المشروع”.


وتحمل هذه الصور بين طياتها حكايات سعيدة وأخرى حزينة، أبسطها قصة بويان، الذي فقد منزله بعد الطلاق، وهو يعيش اليوم في أحد الملاجئ.
وبمنظور المصور الروماني، الذي يمارس هوايته منذ 11 عاماً، لا يجب أن يعيش أي شخص، مهما بلغ من العمر، في الملجأ، مشيراً إلى أن البعض رفض الكشف عن هويته، بسبب الخوف من المخاطر التي قد يواجهونها.
ابرز الدول
مصر، وإيران، والبوسنة، والسودان، وسوريا، وغيرها.. هذه البلاد التي جاء منها بعض اللاجئين الذين ظهروا في سلسلة “ماذا لو؟”. وبدوره، فوجئ المصور الروماني أن غالبية هؤلاء الأشخاص كانوا يعملون في الواقع، ولديهم شهادة جامعية. ولكن، لم يكن أمامهم سواء خيار اللجوء بسبب المخاطر التي تعرضوا لها. ومن خلال هذا العمل الفوتوغرافي، حمل مانولاش على عاتقه مهمة واحدة، وهي ألّا تختلف نظرة الأشخاص سواء تجاه اللاجئين أو حتى الملوك، مؤكداً أن لا اختلاف بينهما.


يحتاج هذا النوع من المشروع إلى مشاركة أيدي مبدعة ومؤمنة بهدف العمل. وبالتعاون مع إدارة الصندوق الوطني للثقافة، نجح مانولاش في تحقيق حلمه على أرض الواقع، بعد مرور عامين من التخطيط والعصف الذهني حول سلسلته الفوتوغرافية.
ولم تخل تجربة المصور الروماني من التحديات، حيث تمثلت في العثور على لاجئين يثقون به، بالإضافة إلى قدرته على إنتاج هذا المشروع بالموارد التي أتيحت له فقط.
ومن الطبيعي أن تتباين الآراء في أي عمل فني. ورغم عدم اتفاق بعض وجهات النظر مع مانولاش كون مشروعه سياسي للغاية، إلّا أن الصور قد أثارت إعجاب العديد من الأشخاص، وخاصة الإصدارات المطبوعة.

ليصلك كل جديد انضم لقروب الواتس آب


Leave a Response