المقالات

“13” اكتوبر .. اليوم الدولي لدرء الكوارث .. لم يزل الخريف “يفاجئنا!”

400views

عبد القادر حيدر،المجرة
تحتفل الأمم المتحدة في الثالث عشر من أكتوبر باليوم الدولي للحد من الكوارث، وتدعوا المنظمة هذا العام للسعي لخفض الأضرار الناجمة عن الكوارث على الهياكل الأساسية الحيوية وتعطيل الخدمات الأساسية والتقليل من عدد القتلي اللناجم عن الزلازل وموجات التسونامي و الفيضانات. وتشدد علي التخطيط السليم لأماكن المدارس والمستشفيات والمجمعات العامة، واضعين في الأعتبار الظروف الطبيعية لأماكن تشييد هذه المنشآت. تشكيل وعي نوعي بطبيعة الكوارث التي تتعرض لها مناطق واسعة من العالم من أهم أهداف هذا العام وهو أمر جوهري في الحد من أضرارها في كل الجونب. و قد كتب الأمين العام علي الموقع الرسمي للأمم المتحدة في هذا الأمر قائلا :” جعل البنى التحتية أكثر قدرة على تحمل تغير المناخ يمكن أن يحقق نسبة عائد إلى التكاليف تبلغ حوالي ستة إلى واحد. إذ يمكن توفير ستة دولارات مقابل كل دولار يستثمر”. الأمين العام للأمم المتحدة

هذا يوم يخصنا في السودان بالتأكيد، اذ نشهد كوارث تتكرر بصورة راتبة ولا يفعل ولاة أمرنا سوي مكافحتها بالتصريحات الرنانة و الوعود الجوفاء. هذا الواقع البئيس لا يلمع فيه ضوء سوي جهود حفنة من الشباب لا يملكون سوي “ضراع أخضر” يبذلونه بسخاء لاعادة اعمار ما دمرته الطبيعة الغاضبة من ناحية والأنسان ومآربه الخفية من ناحية اخري. ولنا في كارثة فصل الخريف (الأمطار، السيول، الفيضانات) مثال، ظلّت تتكرر كل عام بنسخة كربونية، ليأتي رد الفعل أيضا بنسخة محدثة عن العام الماضي. لا شيء سوي جهود من يطأون علي الجمر، شباب يحلم بعالم أجمل، ينحت في الصخر من أجل مستقبل انضر. الامثلة كثيرة علي الجهود الشعبية التي قادها الشباب المجتهد في صنع تاريخه الخاص لدرء آثار الكوارث الطبيعية وكوارث الفساد وسوء التخطيط . حملات لجان الأحياء لفتح مجاري المياه، صيانة المدارس ومعالجة مافعله بها الخريف، تزيين الشوارع، المحاولة اللافتة للناشطة مني قاسم التي اطلقت مبادرة عبر صفحتها بالفيسبوك لبناء ما تهدم من منازل اثر كارثة الفيضانات التي ضربت منطقة الجيلي وكيف انها نجحت في جمع جهود شعبية (شبابية) وكونت “نفيرا” يبشر بأيام قادمات أجمل. نحتاج ان نرعي مثل هذه الطاقات واستثمارها علي الوجه الصحيح واجبة، قبل ان يصيبها كثر الاصطدام بحائط الامكانيات، باحباط لا يمكن علاجه.
نحن بحوجة لجعل العام كله لدرء الكوارث ومعالجة آثارها ، نملك مجتمعا شابا ذو طاقة جبارة متوثبة، يملك الرغبة ويعرف هدفه، يفتقد اللوجستيات ومن يمسك بيده وينقله لمرحلة أعلي في مجال العمل العام وبالتأكيد حنبنيهو .

ليصلك كل جديد انضم لقروب الواتس آب


Leave a Response