المقالات

أبي أحمد، لماذا نوبل للسلام؟

309views

عبد القادر حيدر،المجرة
أبي أحمد المولود في 15 أغسطس 1976 والذي تم تعيينه رئيساً للوزراء في أثيوبيا في 27 مارس 2018 والذي بالكاد أكمل عامين منذ توليه الحكم كأول رئيس من عرقية الاورومو في اثيوبيا، أثبت أن العمر لا يقاس بعدد السنين وانما بالانجاذ. استطاع أبي أحمد خطف القلوب اينما حل بتقديمه نموذجا للقيادة من المستغرب أن يوجد في أفريقيا، مهد الديكتاتوريات و مرتع الاستبداد.
استطاع أبي حمد ومن خلال تقديمه لنموذج القائد الحادب علي مصلحة شعبه في أيام قليلات بعد توليه القيادة في بلاده ؛ استطاع ان ينهي وأحد من أقدم الصراعات في أفريقيا. فبعد أيام من توليه رئاسة الوزراء أعلن استعداد بلاده لقبول الصلح مع اريتريا ثم قام بزيارتها في الثامن يوليو 2018 ليستقبله افورقي ويعلنا انهاء واحد من أطول الصراعات في القارة؛ بعد ان وقعا “أعلان المصالحة والصداقة” بالعاصمة أسمرا فيجمعا شمل عائلات تشتت لحقب طويلة.

الحكومة الأثيوبية تؤدي القسم

انتقل رئيس الوزراء الشاب للعمل الداخلي فأطلق جملة اصلاحات جذرية استهدفت فك أسر اقتصاد بلاده المستلب بشدة، فاعاد هيكلة أجهزة الدولة وعلي رأسها هيئة الأركان وجهاز المخابرات. قام ايضا بالسعي لحل الأزمات المتعلقة بالصراعات العرقية شديدة التعقيد في أثيوبيا فقام بجملة من الزيارات الاقليمية وعقد الصلح بين مختلف الفئات المتصارعة. ايضاً قام باطلاق سراح مجموعة كبيرة من السجناء و المعتقلين و رحب بكل المجموعات المعارضة التي حظرت في أثيوبيا لفترات طويلة. كما حذف أسماء حركات “قنوب سبات” و”جبهة تحرير أورومو” و”جبهة تحرير أوغادين”، من لائحة المجموعات الإرهابية في البلاد. ايضا قام القائد الشاب باجراء اكبر تعديل وزاري تشهده البلاد اذ قام باعلان حكومة تتكون من تسعة وعشرين وزيرا ثم عاد فعدلها لتتكون من عشرين وزيرا اتحاديا نصفهم من النساء في تغيير جذري لعقلية العمل السياسي في افريقيا والشرق الأوسط كما انه في عصره تولت المرأة للمرة الأولي حقيبة الدفاع “عائشة محمد موسي.” كما قدم للبرلمان في اكتوبر الماضي الدبلوماسية “سهلي ورق زودي” ليصادق عليها البرلمان كأول رئيسة للبلاد.

قام ايضا بتتبع مرتكبي الانتهاكات ضد حقوق الانسان فاوقف ثلاثة وستين من منتسبي الاجهزة الأمنية من بينهم سبعة وعشرين جنرالا في الجيش. امتدت اصلاحاته للمشروع الأضخم في اثيوبيا ” سد النهضة” فقام باعادة النظر في الشركات العاملة بالسد والتابعة للجيش فالغي عقودها و تعاقد مع شركات أكثر كفاءة.
بجانب سعيه لتحسين العلاقات مع مصر، سخر أبي أحمد جلَّ جهده لحل المشكل في السودان واقرار السلام فيه، تكللت جهود أبي أحمد بتوقيع الاتفاقات السياسية والدستورية بين المدنيين والعسكر والتي فتحت الباب واسعا نحو تحول ديموقراطي في السودان.
أبي أحمد نموذج شاب للقيادة الحديثة التي تعلي من شأن الوظيفة العامة و تتعامل معها كواجب وتكليف. نموذج للقائد الذي يضع كرامة شعبه وبلاده فوق كل شيء و يسعي بالخير في جميع الاتجاهات في نموذج هو النقيض تماما لنموذج القائد المستبد المترسخ في العقلية الأفريقية .

ليصلك كل جديد انضم لقروب الواتس آب


Leave a Response