السياسة

حرية، سلام، عدالة بدءً و انتهاء ،تفاصيل خطاب السيد رئيس الوزراء السوداني باسم الشعب في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

360views

نلتزم بمبادئ القانون الدولي وحقوق الانسان ومحاربة الظلم وعدم المساواة ونؤكد التزامنا بحسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وصون الأمن والسلم الدوليين.

علاقاتنا مع كافة الدول تقوم على المصالح المشتركة فالعالم يتسع لنا جميعا للعيش فيه برفاهية ورخاء، وسلام..

ثورتنا المجيدة أتت كي تطوي صفحة الظلم والإرهاب وشعب السودان أبدا لم يكن يوما راعيا للارهاب بل كان ذلك هو النظام الذي ثار عليه الشعب وكان سببا في معاناة هذا الشعب..

نطالبكم بعدم معاقبة شعب السودان بسبب افعال النظام السابق ونرجو دعم مطلبنا هذا بصفة عاجلة حتى نتفرغ للبناء..

نواجه الآن تحديات وقف الحرب في بلادنا وتحقيق السلام العادل والدائم وكلك عن ترسيخ مفهوم العدالة من أجل بناء دولة يسودها القانون والمواطنة والأمن حتى تلتحق بالركب العالمي..

نسعى بكل جدية لمعالجة مشاكل النازحين ودمجهم في المجتمع مرة اخرى..

نسعى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030 ونتطلع لدعم المجتمع الدولي لنا في هذا المجال.

حكومتنا شارك فيها كل السودانيين والسودانيات والتحية لنساء وشباب السودان وأخص بالتحية المرأة السودانية الكنداكات التي شاركت بكل بسالة في الثورة ونعمل على انهاء مظاهر التمييز ضد المرأة خلال الفترة الانتقالية ولقد بدأنا فعلا هذه الخطوة ونفتخر بأن حكومتنا ضمت أول أمرأة تتولى حقيبة وزارة الخارجية..

ولابد أن نعطي الشباب من الجنسين حقه أيضا فقد شكلوا نسبة كبيرة من الحراك الذي فجر الثورة وامتطوا مراكب الموت بحثا عن فرص أفضل لمستقبلهم..

نحن ماضون في تحقيق أهداف ثورتنا حتى يستعيد السودان مكانته الحقيقية المستحقة ونخاطب المجتمع الدولي للمشاركة والمساهمة معنا في صناعة عالم جديد يسوده الرخاء والمحبة..

الشعب السوداني واجه بشجاعة على مدى أكثر من 3 شهور أحد أعتى أنظمة البطش وهم عُزل من أي سلاح..

‏ ثورة الشعب السوداني جاءت لتعيد بناء وترميم قيم التسامح في السودان..

ندعو الولايات المتحدة لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وندعو للاستجابة السريعة لهذا المطلب..

‏ سنعمل خلال الحكومة الانتقالية على دعم الصحة والتعليم والمياه النظيفة وغيرها من الخدمات الاجتماعية..

‏ الحكومة السودانية لن تسمح بأن يتخلف أحد عن قاطرة التنمية التي أطلقتها الثورة..

ثورة الشعب السوداني أعادت بناء وترميم قيم التعايش الانساني والتمازج الاجتماعي، واغلقت ثلاثة عقود مقيتة من القمع والقهر والتمييز والاحتراب بين بناته وابنائه وكتبت فصلا مجيدا في كتاب التاريخ حروفه الارواح ومداده التضحيات والمهج..

اذا كانت الثورة الفرنسية الكبرى قد وضعت شعارها حرية اخاء مساواة هدفا لتحرر الشعوب منذ القرن الثامن عشر فان ثورة الشعب السوداني في القرن الواحد والعشرين أتت وأطلقت شعارها حرية سلام وعدالة وكانها تجدد مبادئ تلك الثورة العظيمة ولتحرر الشعب السوداني من قيود القمع وامتهان الكرامة ليبنى وطنه وليسهم مع شعوب العالم في بناء عالم سعيد يسعنا جميعا ويليق بالجنس البشري وضميره الانساني في كل مكان.
الدعم المباشر من المجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والاتحاد الاوروبي ودول الترويكا (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج) بجانب الاشقاء في اثيوبيا ومصر وجنوب السودان وتشاد والمملكة العربية السعودية والامارات ساهم في جعل انتصار ثورة الشعب السوداني ممكنا.

علينا معالجة الأسباب التي قادت الي الحرب في المقام الاول، من تهميش اقتصادي وتمييز ثقافي واثني وديني، بالإضافة الي ضرورة رتق النسيج الاجتماعي وتعزيز سبل التعايش السلمي وتأطير ثقافة السلام والتسامح بين كافة مكونات الشعب السوداني. ”

نحن عازمون على المضي في بناء دولة حكم القانون، دولة المواطنة، ودولة التنمية المتوازنة، ودولة حماية حقوق السودانيين وأمنهم وأمانهم ورعاية مصالحهم في بلادهم وحول العالم، إضافة إلى معالجة اوضاع النازحين واللاجئين وتعويضهم بالشكل اللائق على الأضرار التي لحقت بهم جراء الحرب. ”

علينا اعادة تأهيل سبل الحياة وسبل كسب العيش الآمن في المناطق المتضررة وتوفير مقومات الحياة الكريمة سيكون من أهم مستحقات ومداخل تحقيق السلام في السودان.

ان ادارة التنوع العرقي والثقافي والديني واللغوي والاحتفاء بثراء وتعدد مكونات وهوية الشعب السوداني كمصدر للقوة والفخر الوطني وليس مصدر فرقة وبغضاء وشتات، وانما سيساعد على توطيد ركائز السلام المستدام ويوفر المناخ المناسب لنمو الثقافات السودانية وتفاعلها وتمازجها وازدهارها.

يحتاج دعم السودان للمضامين الواردة في شعار الدورة المتمثلة في القضاء على الفقر وتوفير التعليم الجيد ومعالجة التغيير المناخي، وذلك عبر اطلاق عملية تنموية وطنية شاملة قوامها تعزيز الحوكمة الاقتصادية، ومحاربة الفساد والإلتزام بمعايير الشفافية والنزاهة وحسن التخطيط وإدارة الموارد المتنوعة بما يحقق الاكتفاء الذاتي للسودانيين من الأساسيات ويتيح التبادل الايجابي والشراكات الذكية مع دول المنطقة والعالم.

نشدد على الاهتمام المباشر بتطوير ودعم خدمات الصحة والتعليم وإمداد مياه الشرب النظيفة وغير ذلك من الخدمات الاجتماعية، والتي لا ننظر لها كخدمات وواجبات على الدولة السودانية باتجاه مواطنيها فحسب، ولكنها استثمار للأمة السودانية في مستقبلها وفي كادرها البشري المنتج وفي أطفالها وشبابها.

ننظر الى عقبة تراكم الديون الخارجية على الدولة السودانية، والتي فاقم أثرها السلبي سياسات النظام السابق واهماله لالتزاماته الدولية وفساده في التعامل المالي مع الموارد المحلية ومع الاطراف الدولية المختلفة، كقضية ملحة ينبغي معالجتها في سياقها الدولي العالمي مع الوضع في الاعتبار الظروف المعيشية المحلية التي تتطلب مواصلة دعم الدولة للخدمات الاجتماعية والاحتياجات الضرورية”.


Leave a Response