التقاريرالسياسة

الوثيقة الدستورية بين التعديل والتشريح، هل تفرق دمها بين الاحزاب؟

480views

تقرير :المحرر السياسي

في بداية اي فصل لدراسة اللغة الفرنسية للمبتدئين دائما يوضح الاستاذ للطلاب ان هذه اللغة هي لغة العقود لان كلماتها لا تحمل غير معنى واحد ‘إذ ان اللغتين العربية والإنجليزية ولاسباب نحيلها الى المتخصصين في اللغات تحمل الكلمة منها معنيين او اكثر ، لذا فعندما تمت صياغة الوثيقة الدستورية السودانية باللغة العربية وطالب البعض بترجمتها اخذت تلك الترجمة الى اللغة الإنجليزية وقتا اطول مما اخذت صياغة الوثيقة نفسها ،وحسب رأي الخبراء فإن الوثيقة صيغت على عجل وعمد من قاموا بذلك الى ان تحمل كلماتها اكثر من معنى لشئ في نفس يعقوب والله اعلم.
حملنا تساؤلات المجرة الى استاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية البروفسير حسن الساعوري الذي قال عن تضمين اتفاقيات السلام مع الحركات في الوثيقة:
يجب تعديل الوثيقة اذا مس التعديل المجلس السيادي
إذ ان المجلس اصلا تم تكوينه وفق الوثيقة اما التعديل في مجلس الوزراء فلن يحتاج الى تعديل بها ،من جهة ثانية قال البروفسير الساعوري انه حتى ادخال مكونات الحركات المسلحة في البرلمان المستقبلي لن يكون نقطة خلاف اذا سلمنا بأن الحركات المسلحة اصلا جزء من مكون الحرية والتغيير اذن فالحركات المسلحة ستنال نصيبها في البرلمان المقبل من نسبة ال67/ التي نصت عليها الوثيقة بأن تكون من نصيب الحرية والتغيير
وأكد بروفسير حسن الساعوري ان الفراغ البرلماني الحالي يجب ان لا يؤثر على سير نظام الحكم اذ أن المجلس السيادي زائدا مجلس الوزراء يعتبران جسما واحدا يشكل البرلمان المؤقت الى حين البت في موضوع البرلمان مشيرا الى ان نظام الحكم الان يعتبر برلمانيا ورئاسته هي قرارات المجلس السيادي الذي يحق له تفويض رئيسه لتمثيل البلاد في اي محفل محليا كان او عالميا او اقليميا .

وفي الحديث عن تعديل الوثيقة ابان الساعوري انه لا ضرورة لذلك ما دامت المادة سبعين قد نصت على ادراج اتفاقيات السلام في الوثيقة وقال ان ادماج اعضاء الحركات المسلحة كوزراء دولة او اعضاء برلمان لا يستدعي تعديلا في الوثيقة
اما فيما يخص التقاطعات التي قد تنشأ في السلطات بين مجلسي السيادة والوزراء فيرى الساعوري ان المجلس السيادي بعد اعتماده رئيسا لمجلس الوزراء فسيقتصر دوره بعدها على اكمال مجلس الوزراء لتكوين مجلس تشريعي او اعتماد قرارات مجلس الوزراء.

إن الجدل الذي يدور حول تعديل الوثيقة الدستورية غير مجد على جهة ان الوثيقة نفسها قد نصت على كافة الحلول التي من شأنها منع الخلاف مستقبلا إلا اذا كان المجلس العسكري والحرية والتغيير قد استعجلا فنسيا بندا قد يسبب خلافا وعندها عليهم اختيار الجراحة الايسر لتعديل الوثيقة بدلا من تشريحها فالتشريح للميت والجراحة لمن يرجى شفاؤه

ليصلك كل جديد انضم لقروب الواتس آب


Leave a Response